بضمير آخر متصل أعدت الواو بعد الميم نحو: أعطيتكموه، وأعطيتهموه، وبعضهم لا يعيدها، فيقول: أعطيتكه وأعطيتهمه، والأول أولى وأكثر [1] ، منه قوله تعالى: * أَنُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ * [2] ، بعضهم يلحق الكاف الفردة إذا اتّصلت بها في المذكر ألفا، فيقول: أعطيتكاه، وفى المؤنث ياء، فيقول: أعطيتكيه [3] .
الحكم الثالث عشر: فعل الفاعل لا يتعدى إلي نفسه
إذا كان مضمرا، وكان الفعل مؤثرا نحو:
ضربتنى، وإنما تقول: ضربت نفسى، فإن لم يكن مؤثرا تعدى إليه نحو:
ظنتني، وحسبتني ولا يتعدّى الضمير الذى يكون فيها إلي المظهر فتقول: زيد ظنه منطلقا، ولا تقول: زيد ظن منطلقا، لأنك تعدّى الضمير في ظنّ إلي زيد، وتجعل المفعول الذي هو فضلة لا بد منه وإلّا بطل الكلام، وقد تقدم هذا في باب ظننت وأخواتها [4] .
الحكم الرابع عشر: قد أوقعوا ضمير المجرور موقع ضمير المرفوع
المنفصل، وموضعه جر عند سيبويه [5] ، ورفع عند الأخفش [6] ، نحو: لولاى ولولاك ولولاه.
والأفصح أن تأتى بعده بالمنفصل [7] كقوله تعالى: * لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ *. [8]
(1) نقله يونس، انظر الكتاب (1/ 289) ، الأصول (2/ 128) .
(2) سورة هود (28) .
(3) انظر الحجة للفارسى (1/ 52) ، والأرتشاف (1/ 205 آ) .
(5) الكتاب (1/ 388) .
(6) انظر: تعليقات الأخفش على الكتاب (2/ 375) .، (ط: عبد السّلام هاروز) . والكامل للمبرد (3/ 345) ، والمقتضب (3/ 73) ، والأمالى الشجرية (2/ 212) ، شرح الكتاب - للسيرافى (3/ 151 ب - 52 آ) ، الأصول (2/ 103) ، شرح الكتاب - للرمانى (3/ 1 / 45) ، الإنصاف (21/ 401) ، الغرة (2/ 297 ب) ، شرح المفصل (3/ 122) ، شرح الكافية (2/ 20) ، بدائع الفوائد (3/ 55) ، منهج السالك (234) ، الجنى الدانى (545) . الكتاب (1/ 388) .
(7) الكتاب (1/ 388) .
(8) سورة سبأ