الحكم السادس: الكاف في"ضربك"
هى للذكر والأنثى، وتكون تارة اسما وتارة حرفا كالتاء، وزيدت الميم في مثناه ومجموعه، كما زيدت في مثنى المرفوع ومجموعه، والألف والواو فيهما للتثنية والجمع [1] ، وقيل: كما، وكمو بمجموعهما لهما [2] ، وبعض بنى
تميم [3] يبدل من كاف المؤنث شينا فيقول:
ضربش، وعنش، فى: ضربك، وعنك. [4]
الحكم السابع: الهاء في ضربه،
هي وحدها الاسم [5] ، وقيل: هى والواو معا الاسم [6] ، وهي والألف معا في المؤنث الاسم، وحكمهما في التثنية والجمع حكم الكاف فيهما، لا فرق بينهما إلا من جهة الخطاب والغيبة.
الحكم الثامن: قد اختلف النحاه في إيّا،
فروى عن الخليل [7] أنها اسم مضمر
(1) انظر: الكتاب (2/ 296) ، المقتضب (1/ 268 - 269) .
(2) الغرة (2/ 14 آ، ب) .
(3) في ارتشاف الضرب (1/ 205 أ) ؛ (وناس من أسد ومن تميم يبدلون كاف المؤنثة شينا) وانظر:
السيرافي، النحوي (470) .
(4) انظر: الكتاب (2/ 296) ، سر الصناعة (1/ 216) ، الإبدال - لأبى الطيب اللغوى (2/ 230 - 232) ، ارتشاف الضرب (1/ 205 آ)
ومن ذلك قول شاعرهم:
يا دار حيّيت ومن ألمم بش … عهدي ومن يحلل بواديش يعش.
(إعراب القرآن للنحاس) : 1/ 129)
(5) وما بعدها من واو أو ياء إشباع كالألف في المؤنث، قاله سيبويه: الكتاب (2/ 291) ، وانظر:
معانى القرآن - للأخفش (1/ 25 - 27) ، ومعانى القرآن وإعرابه - للزجاج - (1/ 13) ، الغرة لابن الدهان (2/ 15 آ) ، إرتشاف الضرب 1/ 205 ب).
(6) هذا رأي الزجاج. انظر نسبته إليه في: ارتشاف الضرب (1/ 205 ب) وفي همع الهوامع (1/ 58) : (وبه جزم ابن مالك وادعى السيرافي أنه لا خلاف فيه للزوم الألف سواء اتصلت بضمير نحو: أعطيتها، أم لا) .
(7) قال سيبويه في الكتاب (1/ 141) : وقال الخليل: لو أنّ رجلا قال إيّاك نفسك لم أعنفه، لأن هذه الكاف مجرورة). وتابع الخليل في هذا القول المازنىّ - رحمه الله - انظر: شرح السيرافي (ج 2 ق 1 ص 342) ، معانى القرآن وإعرابه - للزجاج (1/ 10 / - 11) ، سر صناعة الإعراب (1 - 311) ، إعراب القرآن للنحاس (1/ 123) ، مشكل اعراب القرآن (1/ 10) ، الإنصاف في مسائل الخلاف (2/ 406) ، التبصرة والتذكرة (1/ 503) .