والثانى: أن لا يكون من جنسها، ولا يلزم له القلب، نحو:
بير، ومير، وخطيّة، ونبىّ، وقد شذّ قريت في قرأت [1] ، ويعصر في أعصر [2] اسم رجل، وقد بسطنا القول في هذا في باب تخفيف الهمز [3] .
وأمّا الألف فأبدلت منها في مواضع:
منها إذا انكسر ما قبلها في التكسير، والتصغير، والمصدر، نحو:
مفاتيح، ومفيتيح، ونحو قيتال وضيراب، فهي بدل من ألف قاتلت وضاربت.
ومنها حاحيت وعاعيت وهاهيت [4] ، أصلها الألف؛ لأنّ مصدرها حاحاة وحيحاء [5] ، ومنها تثنية المقصور، نحو: رحيان، وملهيان [6] ، وجمع
(1) سر الصناعة 214 ب.
(2) الإبدال لابن السكيت 137، أدب الكاتب 570، إصلاح المنطق 91، المشوف المعلم 1/ 543 وتهذيب إصلاح المنطق 393 وفيه: (وأعصر: ابن سعد بن قيس عيلان، واسمه منبه، أبو باهلة وغنيّ والطفاوة، وإنما سمى أعصر بقوله:
أعمير إن أباك شيّب رأسه … كرّ الليالى واختلاف الأعصر
ورواية ابن جني في سر الصناعة 215 أ: (أبنى إن أباك ...)
(3) ص 325 - 333.
(4) حاحيت: إذا صوّت للغنم ب: حاحا، وعاعيت: إذا صوتّ لها ب: عاعا، وهاهيت: إذا صوتّ لها ب: هاها.
(5) الكتاب 2/ 386، الأصول 2/ 561، 603 (ر) ، التكملة 270، المسائل العسكريات 62، التبصرة والتذكرة 2/ 831.
(6) لم تبدل الألف ياء هنا، بل عادت إلى أصلها: لأنّها في رحى وملهى مبدلة من ياء.