فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 1651

الفصل الثّانى: في أنواعه، ومراتبه

وهى ثلاثة أنواع: نوع يلزمه التقّديم، ونوع يلزمه التّأخير، ونوع لك الخيار في تقديمه وتأخيره.

النّوع الأوّل: على ضربين:

وأحدهما: أن يكون نائبا عن غيره، وله موضعان:

الأوّل: أن يتضمّن معنى الاستفهام نحو قولك: أىّ الناس يقوم؟ الثّانى:

أن يتضمّن معنى الشّرط، نحو قولك: أيّهم يقم أقم معه، فيقّدم المبتدأ فيهما؛ لأنّ الاستفهام والشّرط لهما صدر الكلام.

الضّرب الثانى: أن يكون في الكلام لبس لو تأخّر، وله موضعان:

الأوّل: أن يكون المبتدأ وخبره معرفتين، نحو: زيد أخوك، فزيد هو المبتدأ والأخ الخبر؛ لأن كلّا منهما [1] يجوز أن يجعل مبتدأ؛ فإذا خصّ أحدهما بالابتداء بيّن بالتّقديم؛ ولهذا التزم هذا الحكم في مفعولى ظننت؛ لاتّفاق إعرابهما ولم يلتزم مع كان؛ لاختلاف إعراب الاسم والخبر.

الثّانى: أن يكون الخبر فعلا ضميره فاعله، نحو: زيد قام؛ لأنّه لو تأخّر لصار فاعلا بعد أن كان مبتدأ، وإن كان الإخبار فيهما سواء.

النّوع الثّانى: يلزمه التّأخير وإن كانت مرتبته التّقديم، وهو على ضربين:

الأوّل: أن يتضمّن خبره ما يوجب تقديمه، كالاستفهام، نحو قولك:

أين زيد؟ وكيف عمرو؟ / فلزم التأخير؛ للعلّة الّتى أوجبت تقديمه؛ حيث تضمّنها.

الثّانى: أن يكون في الكلام لبس، وهو:

أن يكون المبتدأ نكرة في كلام موجب، لا معنى للدّعاء فيه، نحو: عليك

(1) - في الأصل منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت