وقوله تعالي: وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ [1] فقوله: «نفخة» و «إلهين» يدلّان على الوحدة؟ والاثنينيّة، وإنّما ذكرهما تأكيد [2] .
الفرع الثّانى: في تقسيمه، وهو على ضربين: أحدهما: أن يكون وصفا محضا خالصا في الوصفيّة.
والثّانى: أن يكون وصفا غير محض، ولا خالصا في الوصفيّة.
أمّا الضّرب الأول: فلا يخلو الوصف فيه: أن يكون بذكر معني في الموصوف، أو في شئ من سببه غالبا؛ احترازا من «أفعل» [3] . و «مائة» ونحوها.
فالأوّل: يكون بالخلق، نحو: طويل، وقصير، وبالخلق، نحو: كريم، وبخيل، وبالعمل، نحو؛ ضارب، وراكب، وبالمصدر، نحو: عدل، وضيف، وبالنّسب، نحو؛ مكّيّ، ومدنيّ، وبالجوهر، نحو: مررت برجل ذى مال.
والثاني: يكون بما يتعلّق بالموصوف، من نسيب [4] ، أو صديق، أو جار، أو ملك، ونحو ذلك، تقول: مررت برجل كريم أبوه، وعاقل صديقه، وصالح جاره، وحسنة داره، فكلّ صفة رفعت ضمير الموصوف، رفعت الذى
(1) 51 / النحل.
(2) فى إعراب القرآن لأبى جعفر النحاس 2/ 212: «قال أبو إسحاق فذكر اثنين توكيدا لإلهين، كما ذكر «واحدا» توكيدا في قوله: «إنّما هو إله واحد» ، وقال غيره: التقدير: «لا تتّخذوا اثنين إلهين» وانظر مشكل إعراب القرآن 2/ 16.
(3) يعني إذا وقعا وصفين في نحو: مررت برجل أفضل منه أبوه، و: أخذت منك إبلا مائة.
(4) النّسيب: المناسب، والجمع نسباء، وأنسباء، أنظر: تاج العروس (نسب) .