هو من سببه، إلا «أفعل» ، فإن قلت: مررت برجل أفضل [1] منه أبوه، رفعت «أفضل» بخبر المبتدأ الذي هو «أبوه» ومنهم من أجاز: مررت برجل أفضل منه أبوه، فإذا قلت: مررت برجل عاقل أبوه، جاز أن ترفع «أبوه» ب «عاقل» ، و «عاقل» صفة لرجل، وجاز أن ترفع «عاقلا» ، وتجعله خبر المبتدأ، الذي هو «أبوه» والجملة صفة ل «رجل» والأوّل أولي، وأمّا: مررت بزيد الكريم أبوه، فيجوز أن ترفع «الأب» ب «لكريم» ، والهاء تعود إلى الألف واللام، أو إلى مدلولهما، ويجوز أن ترفع «أبوه» بالابتداء، و «الكريم» خبره، والجملة في موضع الحال من «زيد» والعائد إلى الألف واللّام مستكن.
وتقول: مررت برجل مخالط بدنه داء/ ولك حذف التّنوين والجرّ، وحكى سيبويه عن بعض النحويّين أنّه كان لا يجيز في «مخالط» إلا [2] النّصب، وردّ هذا القول [3] عليه.
الضّرب الثّانى: الوصف غير الخالص، هو ثلاثة أقسام: مفرد، ومضاف، وموصول.
أمّا المفرد: فكقولك: مررت بثوب سبع، وجبّة ذراع، وأخذت منك إبلا مائة، فإن قلت: مررت بثوب سبع طوله، وجبّة ذراع طولها، رفعت، على الابتداء
(1) قال سيبويه في الكتاب 2/ 26 - 27: «... وذلك قولك: مررت برجل خير منه أبوه ... وزعم يونس أن ناسا من العرب يجرون كما يجرون: مررت برجل خز صفته. ومما يقويك في رفع هذا أنّك لا تقول:
مررت بخير منه أبوه ...»،
(2) فى الأصل: إلى.
(3) انظر: الكتاب 2/ 21.