والفرق بين الثانى والثالث [1] : أن الثاني لا توقعه علي كل واحد [2] من جنس مسماه، والثالث: توقعه على كل واحد من جنسه، فإذا قلت: ثعالة أضعف من أسامة، فإنما تقصد أنّ هذا النوع من الحيوان أضعف من هذا النوع منه، لا تقصد واحدا بعينه، بخلاف ما إذا قلت: زيد أضعف من عمرو، إنما تريد هذا الواحد أضعف من هذا الآخر.
ولما لا يعقل. أما من يعقل فنحو: زيد وعمرو وجبرائيل، وأما ما لا يعقل فأنواع منها: ما يقتنى ويتّخذ من خيل وأبل وغنم وكلاب ونحو ذلك، قد سمّوا آحاده بأعلام تنزلت عندهم منزلة من يعقل نحو:
أعوج [3] ، ولاحق، [4] وشدقم [5] ، وسكاب [6] ، وعليان [7] ، وضمران [8] ، ومنها: ما لا يقتنى ولا يتّخذ ولا يؤلف، سموه بأعلام يفرقون بها بين الأجناس - كما سبق [9] - نحو أسامه وثعاله، لا أنها كالأعلام الواقعة على آحاد الأناسىّ، فمن هذه المسميات ماله اسم جنس وعلم وكنية: كالأسد وأسامة وأبي الحارث، [10] ، والثعلب وثعالة وأبي الحصين [11] ، ومنها: ماله
(1) الثانى: ما كثرت التسمية به، والثالث: أسماء الأجناس.
(2) ك: أحد.
(3) حصان لبنى عقيل، وقيل: لغيرهم (أسماء خيل العرب وأنسابها 47) . و (الحلبة في أسماء الخيل 211) .
(4) حصان للحازوق الخارجي (أسماء خيل العرب: 215، الحلبة 246) .
(5) فحل كان للنعمان بن المنذر ينسب إليه الشدقميات من الإبل.
(الصحاح، شدقم) .
(6) فرس لعبيده بن ربيعة بن قحفان (أسماء خيل العرب وأنسابها 124، والحلبة 236) .
(7) حصان لعميرة بن هاجر الكنانى
(أسماء خيل العرب 177، وفيه بكسر العين، والحلبة 243، بفتح العين.
(8) اسم كلبة (الصحاح: ضمر) .
(9) (ص: 171) .
(10) ثمار القلوب في المضاف والمنسوب - للثعالبي - (253) ، المرصع لابن الأثير (136)
(11) ثمار القلوب (253) ، المرصع (138) .