فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 1651

هذا باب وضعه النحاة رياضة للخاطر، وهو فرع على الموصول والصّلة، ليعلم به تمكّن [1] الأسماء وقصورها، تقديما وتأخيرا، وإضمارا وإظهارا، وما يصحّ الإخبار عنه وما لا يصحّ، ولم يرد في كتاب سيبويه منه شيء.

ومعنى قولهم: أخبر عن زيد من جملة هو فيها فاعل أو مفعول أو غير ذلك، لا يريدون به أخبر عن هذه اللّفظة، وإنّما يريدون: أخبر عن شيء هو هو، واجعل زيدا خبرا عنه [2] ، ومثاله: إذا أخبرت عن زيد من قولك: قام زيد، جئت بالذي وجعلته أوّل كلامك، وجعلت قام صلته، وجعلت مكان زيد ضميره، وصار فاعلا لقام، وهو العائد من الصّلة إلى الّذي، وجعلت زيدا خبر المبتدأ الّذي هو «الّذي» ، فقلت: الذي قام زيد، فإن أخبرت بالألف والّلام بنيت من «قام» اسم فاعل؛ لأنّ الألف واللام لا تدخل على [3] الفعل، وجعلت في اسم الفاعل ضميرا يعود إلى الألف واللام أو إلى [4] مدلولهما، وجعلت زيدا خبرهما، فتقول: القائم زيد. وإن أخبرت عن زيد من قولك: زيد أخوك، قلت: الذي هو أخوك زيد، انتزعت زيدا من الصلة، وجعلت موضعه «هو» فرجع إلى الّذي وجعلت زيدا الخبر.

والكلام ينقسم إلى قسمين:

أحدهما: يجوز الإخبار عنه،.

والثّاني: لا يجوز الإخبار عنه، وأنواعهما كثيرة.

[ومنها ما يجوز الإخبار فيه بالّذي والألف واللّام، ومنها ما لا يجوز الإخبار فيه إلّا بالّذي] [5] ، ومنها ما لا يجوز الإخبار فيه إلّا بالألف واللام؛ فأنّ «الذي» تدخل على الجملتين، والألف واللام تختصّ بالفعليّة، فممّا يجوز

(1) ك: (تمكن) : معادة.

(2) الغرة - لابن الدهان (2/ 715 ب) .

(3) ب: (إلى) وهذا تصحيف.

(4) ك: وإلى.

(5) تكملة من (ك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت