قالوه تشبيها بقولك: مررت بزيد أسدا/ وقد يكون خبرا ما لا يكون صفة.
الفرع الثّالث: في أحكامه:
الحكم الأوّل: لا يكون الوصف إلّا من فعل، أو راجع إلى معنى الفعل؛ لافتقاره إلى تحمّل ضمير الموصوف.
فالأوّل: كاسم الفاعل، نحو: قائم وقاعد، واسم المفعول، نحو:
مضروب، ومقتول، والصّفة المشبّهة باسم الفاعل، نحو: حسن وقبيح، والثّاني: كالنّسب، والجمل، و «ذي» و «أيّ» لأنّها كلّها يقدّر لها تقدير يرجع إلى معني الفعل.
الحكم الثّاني: الوصف يتبع الموصوف في الإعراب، والإفراد والتّثنية والجمع، والتّعريف والتنكير، والتّأنيث والتّذكير، وله بهذا الاعتبار حالات:
الأولى: أن. يتبعه في هذه الأوصاف جميعها، نحو: رجل كريم، ورجلين كريمين، ورجال كرام، وزيد الكريم، وهند الكريمة.
فإن وصفت المميّز جاز لك الإفراد والجمع، تقول: عندي عشرون رجلا صالحا، وصالحون، وصلحاء، ولا يجوز: صالحين علي أن تجعله صفة (1) «رجل» إلّا في قول، وإذا وصفته بجمع التكسير جاز فيه النّصب والرّفع (1) ، تقول: عشرون درهما جيادا [1] ، وجياد، وينشد بيت عنترة [2] بهما:
فيها اثنتان وأربعون حلوبة … سودا كخافية الغراب الاسحم
(1) انظر: الأصول 1/ 325.
(2) ديوانه 193 (المعلّقة) وقد كتبت كلمه «معا» فوق كلمة «سوادا» في الأصل؛ إشارة إلى الرفع والنصب في الوصف وأنّ البيت روي بهما.
وانظر: شرح المعلقات العشر للتبريزي 272 والأصول 1/ 325 والمخصّص 7/ 36 وابن يعيش 3/ 55 و 6/ 24 والخزانة 7/ 390.
الحلوبة: المحلوبة، يستعمل في الواحد والجمع الخافية: اخر ريش الجناح مما يلي الظّهر، والجمع: خواف. الأسحم: الأسود.