وهو على ضربين:
أحدهما: أن يكون باسم من جنس المسئول عنه.
والثّاني: بحروف مخصوصة.
الضرب الأوّل تارة يكون اسما صريحا، وتارة وصفا، وتارة ظرفا.
فأمّا «من» : فإذا قيل لك: من عندك؟ فإن لم يكن عندك أحد، قلت:
ليس عندى (أحد) [1] ، وإن كان عندك إنسان فالجواب اسمه، قال الأخفش [2] :(إذا قيل: من جاءك؟ إن شئت أجبته بنكرة على اللّفظ، فتقول:
رجل، وإن شئت أجبته بمعرفة على المعنى، فتقول: زيد).
وقال الفرّاء: ( «من» يقع جوابها في الاسم والنّسب، تقول في جواب من قال: من أنت؟: محمد بن فلان، وإن شئت: أحد بني تميم) [3] .
وأمّا «ما» فإذا قال ما عندك فجوابه أن تقول: فرس، أو ثوب، ويجوز أن تقول: رجل، فتجيب باسم الجنس [4] ، فإن أقمت الصفة مقام الموصوف جاز أن تقول في جوابه: زيد [5] ، لأنّ «ما» سؤال عن صفة من يعقل فإذا قيل لك: ما زيد؟ قلت: طويل أو قصير [6] ، ونحو ذلك، فمن هاهنا جاز أن تقول في جوابه: زيد، على الاتّساع، كما تقول في الخبر:
مررت بالكاتب، والقرشيّ، فتضع «ما» - وهي استخبار عن الأوصاف - استخبارا عن الموصوفات.
قال الفرّاء: ("ما"على وجهين: إن شئت جعلت الجواب فيها بأجناس النّاس خاصّة، وإن شئت جعلتها لكلّ الخلق، فإذا قيل: ما أنت؟ فجوابه إن كان يعلم أنّه يعرف جنسه العامّ: فارسيّ، أو عربيّ [7] ، ونحو ذلك، وإن كنت
(1) تكملة من (ك) .
(2) انظر: الغرة لابن الدهان (2/ 277 آ) .
(3) انظر: المصدر السابق.
(4) انظر: المسائل المشكلة - للفارسي (263) ، والغرة لابن الدهان (2/ 277 ب) .
(5) المصدران السابقان.
(6) في المسائل المشكلة (264) ، والغرة (2/ 277 ب) : (الطويل والكاتب ونحو هذا من الصفات) .
(7) ك: وعربي.