فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 1651

لا تعرفه فقال: ما هذا؟ قيل: إنسان أو شيطان أو ما شئت من الأجناس [1] .

وأما «أيّ» : فإذا أضفتها إلى معرفة كان الجواب تعيين اسم من جنس المضاف إليه، يقال: أي الرجال أخوك؟ فتقول: زيد أو عمرو، وإن أضفته إلى نكرة، كان الجواب صفة من صفات الاسم، يقال: أيّ رجل زيد؟

فتقول: كاتب أو شاعر، وهي تفصّل ما أجملته «ما» ، يقال ما عندك؟

فتقول: بزّ، فيقال [2] : أيّ البزّ؟ فتقول: كتّان.

وأمّا «كيف» : فالجواب عنها الحال التي عليها المسئول عنه، ولا يكون إلا نكرة، يقال: كيف زيد؟ فتقول: صحيح أو مريض.

وأمّا «كم» فجوابها تعيين العدد المسئول عنه، يقال: كم مالك؟

فتقول: عشرون دينارا، ويكون نكرة كهذا، أو معرفة كقولك في جواب من قال: كم صمت وسرت؟: اليومين والفرسخين اللاتي تعرفها، وأنكر ذلك ابن السراج [3] ، وقد ذكرناه مبينا في باب الظروف [4] .

وأمّا «متى» و «أيّان» فجوابهما خصوص الزمان، يقال: متى قدم زيد؟

وأيّان خرج؟ فتقول: يوم الجمعة، ولو قلت: يوما أو وقتا لم يجز، ولو قلت:

نهارا أو ليلا، حسن؛ للتخصيص.

وأمّا «أين» ، «وأنّى» فجوابهما خصوص المكان، يقال: أين زيد؟

فتقول: في الدار، ولو قلت: مكانا أو موضعا لم يجز؛ للإبهام، فإن قلت:

خلفك، أو أمامك جاز للتخصيص.

وتزيد (من) [5] في جواب «أنّى» فتقول من عند فلان، ولو أسقطتها لم يحسن.

(1) الغرة (2/ 278 آ) .

(2) ك: فيقول.

(3) قال في الأصول (1/ 229) :(ولا يسأل بكم إلا عن النكرة، ومتى لا يسأل بها إلا عن معرفة أو ما قارب المعرفة، يقول القائل: كم سرت؟ فتقول: شهرين أو شهرا أو يوما، ولا يجوز أن تقول:

الشهر الذي تعلم ولا اليوم الذي تعلم؛ لأنّ هذا من جواب"متى".).

(5) تكملة من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت