الثانية، وتلقي حركتها على الأولى، والثالث: أن تجعلها بين بين [1] .
الفصل الثانى"فى التخفيف غير القياسي" [2]
أعلم أنّ الهمزة التي يحقّق أمثالها أهل التّحقيق، وتجعل في لغة أهل التخفيف بين بين قد تبدل مكانها [3] الألف إذا كان ما قبلها مفتوحا، والياء اذا كان ما قبلها مكسورا [4] ، وليس ذلك بقياس مطّرد، وإنّما يحفظ عن العرب حفظا، فمن ذلك قولهم في المرأة: المراة، وفي الكمأة: الكماة [5] ، وحكى سيبويه [6] : أنّ من العرب من يقول في أو أنت: أوّنت، فيشدّد الواو ويحذف الهمزة، وفي ارم أباك: ارميّ باك وفي أبو أيّوب [7] : أبو يّوب، وهو قليل.
فإن كانت الهمزة مكسورة أو مضمومة لم يفعلوا ذلك [8] ، ومنهم من يقول:
ذونسه [9] وارم ختك، بحذف الهمزة البتّة؛ لاستثقال الضّمّة علي الواو والياء.
(1) انظر: المصدرين السابقين.
(2) هذا الفصل بنصه موجود في الكتاب 2/ 169 - 170، والأصول 2/ 428 - 429.
(3) ب: فيها زيادة: (ألفا) ولا داعي لها، وانظر: 2/ 169.
(4) في الكتاب 2/ 169: (والواو إذا كان ما قبلها مضموما) . فأسقطها المؤلف رحمه الله لأنه نقل هذا الفصل من الأصول 2/ 428، والجمله ليست فيه.
(5) انظر: التكملة 35.
(6) الكتاب 2/ 170.
(7) ب: أبي أيوب.
(8) الكتاب 2/ 170.
(9) الكتاب 2/ 171.