فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 1651

الحكم الثامن: بعض هذه الضمائر أخصّ من بعض،

فأولها المتكلم، ثم المخاطب، ثم الغائب، ولهذا أبدل منه إجماعا، نحو: ضربته زيدا. وأبدل الكوفى من المخاطب نحو: عليك الكريم المعوّل [1] ، وأجمعوا على أنه لا يبدل من المتكلم بدل الكل من الكل [2] ، نحو: بى المسكين وقع الأمر (3) ، وقد حكى شاذا:

إلىّ أبى عبد الله (4) ، فيترتب على ذلك، أنه متى أمكن الإتيان بالمتصل منها لم تأت بالمنفصل، مع شرائط هى: وجود عامل لفظىّ مقدّم لا حاجز بينه وبين معموله، أو ما يشبه الحاجز نحو:

ضربتك، وقمت، فلا يجوز: ضربت إيّاك، وقام أنا، فإن عدم بعض هذه الشرائط جاء المنفصل، فتقول: هو ضربته، والكريم أنت، وإن الذاهبين نحن، وجاء عبد الله وأنت، وإيّاك أكرمت، ومنه قوله تعالى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ

(1) هذا رأى الأخفش، قال في كتابه - معاني القرآن (2/ 269) ، في قوله تعالى - من سورة الأنعام - 12: كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ. قال:(ثم أبدل فقال: الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ... ، أى: ليجمعن الذين خسروا

أنفسهم)وتابعه الكوفيون على ذلك، انظر: الحجة - للفارسي (1/ 108) شرح الجمل - لابن عصفور (1/ 289 - 290) ، المساعد (2/ 432) ، شرح الكافية (1/ 341 - 342) .

شرح المفصل (3/ 70) ، شرح التصريح (2/ 161) ، همع الهوامع (2/ 127) .

(2) قال ابن الدهان في الغرة (2/ 20 آ - ب) :

(وقد حكى ابن كيسان في المختار، عن الكسائي إليّ أبي عبد الله) ، وانظر: شرح التصريح (2/ 162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت