السّادس: في ضرورة الّشعر كقوله [1] :
وقد أجاز ابن السّرّاج [2] : رجل قائم، لكن في جواب من قال: أرجل قائم أم امرأة؟ وذلك أنّه سأل عن نوعين، فأجبته بأحدهما
النوع الثالث: يجوز تقديمه وتأخيره؛ اتّساعا، وهو: أن يكون المبتدأ معرفة والخبر نكرة، مفردا أو جملة، عاريا من تلك المعانى المذكورة في النوعين الأوّل والثّانى، نحو قولك: زيد قائم، و: زيد أبوه منطلق، فزيد هو المبتدأ، تقدم أو تأخّر، وإنّما جاز ذلك؛ لأنّ النكرة/ لا يبتدأ بها، فإذا وجدت متقدّمة في اللفظ، علم أنّها الخبر؛ فتقول: قائم زيد، و"تميمىّ أنا"و"مشنوء من يشنؤك"، ومنه قوله تعالى: سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ [3] فأمّا قوله تعالى:
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ * [4] فالمعنى: سواء عليهم الإنذار وعدمه وسيجئ بيانه في باب الخبر [5] .
الفصل الثّالث: في متعلّقات المبتدأ
، وهى خمسة
المتعلّق الأوّل: خواصّه
، وهى على ضربين: عامل، وغير عامل.
أمّا العامل: فهو ما ذكرناه في الفصل الأوّل، ممّا عرّى منها وهيّئ [6] ، وسيأتى ذكرها في باب العوامل [7] .
(1) - في مكان الشاهد بياض مستغرق مكان البيت فقط.
(2) - الأصول 1/ 59.
(3) - 21 / الجاثية.
(4) - 6 / البقرة و 10 / يسّ.
(6) - أى: وهيّئ لدخول العوامل عليه.