النسب معنى طارئ علي الكلمة، فافتقر إلى علامة تدلّ عليه كالتأنيث والجمع [1] ، والتّصغير، وغير ذلك من المعانى.
والنحاة يسمّونه تارة باب النسب [2] ، وتارة باب الإضافة [3] ، لأنّ من تنسبه إلى شيء فقد أضفته إليه؛ ولذلك جعلوا العلامة في آخره.
وإنّما جعلوها حرف علّة؛ لأنّ حروف العلّه أكثر ما تزاد في الكلام.
والنّسب يحدث في الاسم شيئين: أحدهما لفظىّ، والآخر معنوىّ، فاللفظىّ:
جعل حرف الإعراب حشوا، وجعل ياءي النسّب حرف إعراب، وكسر ما قبلها علي كلّ حال.
والمعنويّ: جعل المعرفة نكرة، والجامد وصفا كالمشتقّ، ويرفع به الظاهر والمضمر، تقول: مررت برجل
علويّ، وبرجل قرشيّ أبوه.
وياء النسب تجرى عليها أوجه الإعراب رفعا، ونصبا، وجرا، والكوفيّ يجعل موضعها جرّا، باضافة الاسم المنسوب إليها [4] ، وحكى عن العرب:
رأيت التّيميّ تيم عدىّ)، بالكسر [5] وأنشد:
(1) الغرة - لابن الدهام (2/ 223 ب) .
(2) كابن السّراج في الأصول (2/ 416) (ر) ، والفارسيّ في التكملة (50) .
(3) كسيبويه في الكتاب (2/ 69) ، قال: (هذا باب الإضافة، وهو باب النسبة) . والمبرّد في المقتضب 3/ 133 - قال: (باب الإضافة وهو باب النسب) .
(4) انظر: التكملة (50) ، ونسبه إلي البغداديين، الغرّة (لابن الدّهّان 2/ 224 أ) ، الأشباه والنظائر (3/ 92) .
(5) انظر: المصدرين السابقين، وفي الغرة (فتيم عند هم بدل من الياء في تيميّ وقوله: عندهم أي عند الكوفيين.