كاف المؤنّث في لغة بكر، نحو: أكرمتكس، ومررت بكس [1] .
وهو"قد"وتخصّ الأفعال، وتتضمّن معني التقريب والتقليل، أمّا التقريب فتقرب الماضي من الحال، تقول: قد جاء زيد، أي:
الآن، ومنه قول المؤذّن: قد قامت الصلاة، ولا بدّ فيه من معني التوقّع [2] .
وأمّا التقليل فيكون مع الحال عند الاستبعاد بمنزلة"ربّ"يقول:
ما يفعل زيد هذا، فيقول: قد يفعل، أي: ذلك قليل، ومنه قولهم: (إنّ الكذوب قد يصدق) [3] .
قال سيبويه [4] : وأمّا"قد"فجواب هل فعل؟ ولما يفعل، ويجوز الفصل بينهما وبين الفعل بالقسم، نحو: قد والله أحسنت، وقد لعمري بت ساهرا، ويجوز إسقاط الفعل بعدها إذا فهم المعنى، كقوله:
(1) انظر: ص 415.
(2) المفصل 316.
(3) قال أبو عبيد: (وهذا المثل قد يضرب أيضا للرجل تكون الإساءة هي الغالبة عليه، ثم يكون منه الهنة من الإحسان) فصل المقال 42 - 43.
(4) قال الزمخشري في المفصل 316: (قال سيبويه: وأما قد فجواب هل فعل، وقال أيضا: فجواب لمّا يفعل وقال الخليل: هذا الكلام لقوم ينتظرون الخبر) . وقول سيبويه:"وأما قد فجواب هل فعل؟"لم أعثر عليه في الكتاب، ولكن في الجزء الأول منه ص 458: (وهو جواب لقوله: أفعل، كما كانت ما فعل جوابا لهل فعل؟ إذا اخبرت: أنّه لم يقع) وفي بعض نسخ سيبويه"هل فعل؟"انظر ط. عبد السّلام هارون 3/ 114 حاشية (5) تعليقا علي قوله:"أفعل". وفي شرح المفصل لابن يعيش 8/ 147: (قال سيبويه: وأما قد فجواب هل فعل؛ لأنّ السائل ينتظر الجواب) . أما بقية كلام سيبويه ففي الكتاب 2/ 307.