فسرت به، ولها باب مفرد حيث وقعت خبرا واستخبارا وقد تقدم ذكره [1] .
وأمّا «أين» ، و «أنّى» فسؤال عن مكان مخصوص، تقول: أين زيد؟ وأنّى زيد؟ فإنّما تسأل عن المكان الذي اختصّ به وحلّ فيه، ولم ترد مكانا مطلقا. وفي أنّى زيادة معنى على أين، كقوله تعالى: * أَنَّى لَكِ هذا * [2] أي: من أين لك هذا؟ ولذلك قالت في الجواب: * هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ *، وقد تجيء أنّى بمعنى متى وكيف كقوله تعالى: * فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ * [3] .
وأمّا «متى» و «أيّان» ، «وأيّ حين» : فسؤال عن زمان مخصوص، تقول: متى قدم زيد؟ فإنّما تسأل عن الزمان المختصّ بقدومه، لا عن زمان مجهول، وكقوله تعالى: * أَيَّانَ مُرْساها * [4] أي: في أيّ زمان ترسو؟.
(2) سورة آل عمران (37) .
(3) سورة البقرة (223) .
وفي تفسير أنّى في هذه الآية آراء كثيرة أظهرها والله أعلم قول الضحاك: أنها بمعنى متى.
وفسرها سيبويه بكيف ومن أين، باجتماعهما. انظر:
البحر المحيط (2/ 170 - 172) .
(4) سورة النازعات (42) .