فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 1651

يا بؤس للحرب التّي … وضعت أراهط فا فاستراحوا

يريد: يا بؤس الحرب.

النوع الثاني: الإضافة غير المحضة، وهى أربعة أصناف:

الصّنف الأوّل: اسم الفاعل، إذا كان بمعنى الحال، والاستقبال، نحو:

ضارب زيد الآن وغدا، وراكب فرس، فهذا لم يفد تعريفا محضا؛ لوصفك النكرة به، قال الله تعالى:"فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ" [1] ، وقال - عزّ من قائل -"هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا" (1) ؛ ولدخول"ربّ"عليها، تقول: ربّ راكب فرس لقيت، وهذا الحكم موجود في الأصناف الثّلاثة الباقية.

وللعرب في قولهم:"واحد أمّه"و"عبد بطنه"قولان: أكثرهما:

التّعريف، وأقلهّما: التنكير [2] ، فمن نكّرهما، فلدخول"ربّ"عليهما في قوله [3] :

أما ويّ إنيّ ربّ واحد أمّه … أجرت فلا قتل لديّ ولا أسر

ومن عرّفهما [4] جعلهما بمنزلة: نسيج وحده؛ كأنّه عنى بواحد أمّه: الكامل النّبيه، وبعبد بطنه: الناقص الوضيع، والضمير فيهما، لا يرجع إلى"واحد"، ولا إلى"عبد"، وإنّما يرجع إلى غيرهما، إمّا مبتدأ، أو موصوف، تقدّم ذكرهما.

الصّنف الثّاني: الصّفة الجاري إعرابها على ما قبلها، وهي في الحقيقة

(1) 24 / الأحقاف.

(2) فى المسائل الحلبّيات لأبي عليّ الفارسى 245:" .. فإن قلت: فقد حكى أبو الحسن أنّ بعض العرب يجعل"واحد أمّه"و"عبد بطنه"نكرة،"

ويدخل عليه"ربّ"وأنشد: أماويّ .. البيت، فقد حكي هذا وقال - مع ذلك: الوجه الجّيد: أن يكون معرفة، وهو أكثر .."."

(3) هو حاتم الطائيّ. انظر: ديوانه 212.

وانظر: المسائل الحلبيات 245 والخزانة 4/ 210، 218 والهمع 4/ 270 واللسان (وحد) .

أما ويّ: منادى مرخّم (ماويّة) وهى زوجة حاتم. أجرت: أمّنته مما يخاف.

(4) فى الأصل: ومن عرفها جعلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت