وقنّسرون، وإن جعلت النون حرف إعراب قلت: نصّيبينيّ، ويبرينيّ وقنّسرينيّ.
وكذلك حكم سنين؛ جمع سنة، إن جعلتها جمعا كمسلمين قلت: سنهيّ وسنويّ وسنيّ [1] ؛ لأن سنة من محذوف اللام الذي يجوز في النّسب ردّه وتركه، فمن قال: سانهت، قال: سنهيّ، ومن قال: سانيت قال: سنويّ، ومن لم يردّ
قال: سنيّ، وأمّا من جعل الإعراب في النون فيقول: سنينيّ [2] .
وتجري التثنية في النسب مجرى جمع الصّحّة فتقول في النّسب إلى زيدان وزيدين: زيديّ، فإن جعلت النون حرف الإعراب قلت: زيدانيّ.
وقالوا في النسب إلى خليلان اسم رجل: خليلانيّ، وهذا على قول من جعل الإعراب في النون [3] .
وأنشد:
ألا يا ديار الحيّ بالسّبعان [4] .
والسّبعان: اسم موضع [5] .
(1) انظر: التكملة (62) .
(2) انظر: التكملة (62) وما سبق في (ص: 174، 203) .
(3) والنون منونة غالبا على لغة بني عامر، وغير منونة على لغة بني تميم، حكاه عنهم الفراء.
انظر: شرح التصريح على التوضيح (1/ 76) .
(4) صدر بيت، وعجزه:
أملّ عليها بالبلى الملوان
وهو مطلع قصيدة لتميم بن أبيّ بن مقبل، ينقض بها القصيدة التي قالها النجاشيّ الحارثيّ في وقعة صفين. (ديوان تميم بن مقبل: 335) .
وتميم: شاعر مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، توفي حوالي سنة 37 هـ).
وصدر هذا البيت منسوب في زهر الآداب (4/ 68) ، إلى شاعر جاهلي من بني عقيل، وعجزه فيه
عفت حججا بعدي وهنّ ثمان.
ومعه أربعة أبيات أخرى، وتابعه في ذلك ياقوت الحموي في معجم البلدان (3/ 185) .
قوله: (أملّ) : أي خاطب. و (الملوان) : الليل والنهار.
والبيت في: أدب الكاتب (597) ، أساس البلاغة (437) ، إصلاح المنطق (436) ، الأضداد - لابن الأنباري (175) ، الاقتضاب (3/ 425) ، أمالي القالي (1/ 233) ، تفسير الطبريّ (4/ 123) ، تهذيب الألفاظ (500) ، الجبال والأمكنة (55) ، الخزانة (3/ 275) ، الخصائص 3/ 202.
(5) قال ياقوت في معجم البلدان (3/ 185) : (السبعان: جبل قبل فلج، وقيل: واد شمالي سلم عنده جبل يقال له «العبد» أسود ليست له أركان) .