الأصل فقالوا: بنويّ [1] ، ولو سمّيت رجلا بمساجد لقلت: مساجديّ.
وأمّا جمع الصّحّة: كالزيدين والهندات ولا فرق بين أن يكون متعلقا على الجمع أو على الواحد، فلا بدّ من حذف الزيادتين اللّتين في آخره [2] تقول في رجل اسمه زيدون: زيديّ، وفي جماعة كلّهم زيد: زيديّ [3] ، وكذلك هندات في المؤنّث: هنديّ - للواحدة والجماعة.
فإذا سمّيت رجلا بتمرات قلت: تمريّ - بفتح الميم، وإن كان جمع تمرة قلت: تمريّ - ساكن الميم. وقالوا في أذرعات: أذرعيّ [4] ، وفي عانات [5] : عانيّ.
وإذا نسبت إلى نحو: نصّيبين [6] ، ويبرين [7] ، وقنّسرين [8] ، فلك فيها مذهبان: إن جعلت النون للجماعة أجريته مجرى جمع الصحة، فقلت:
نصيبيّ، ويبريّ، وقنّسريّ؛ لأنّهم يقولون فيها: نصيبون، ويبرون،
(1) خلط المؤلف - رحمه الله - هاهنا، فالنسب إلى أبناء فارس: بنويّ.
انظر: الكتاب (2/ 88) ، المخصص (13/ 246) ، الصحاح (6/ 2287) ، الغرة - لابن الدهان (2/ 236 آ) ، وقد التبس عليه الأمر حينما رأى ابن السراج قال في الأصول (2/ 422) (ر) :
(وعلى ذا قالوا في الأبناء: أبناويّ) . ورأى الفارسي قال في التكملة (64) : (ومن ثم قال من قال في الأبناء: أبناويّ، ومن رده إلى الواحد قال: بنويّ، جعله مثل فرضيّ) .
وابن السراج والفارسي لم يخصصا القول في أبناء فارس، بل إن ابن السراج يقصد بالأبناء:
أبناء سعد بن زيد مناة بن تميم. (معجم قبائل العرب: 1/ 3) .
فهم الذين ينسب إليهم ب. أبناويّ نصّ عليه سيبويه في الكتاب (2/ 89) ، والمبرد في المقتضب (3/ 151) ، والجوهريّ في الصحاح (6/ 2287) ، وابن سيده في المخصص (13/ 248) ، والرضي في شرح الشافية (2/ 79 - 80) ، الذي قال: (وقالوا في النسب إلى أبناء فارس ...: بنويّ على القياس، مع أنهم جماعة مخصوصة كبني سعد بن زيد مناة) ، وكان قد قال: (أبناويّ في النسب إلى أبناء وهم بنو سعد بن زيد مناة) . أما الفارسي فقد جاء بالنسب إليهما.
(2) الكتاب 2/ 86)، المقتضب (3/ 160) .
(3) انظر: الغرة - لابن الدهان (2/ 236 آ، ب) ، والتكملة (62) ، والأصول (2/ 420) (ر) .
(4) بكسر الراء - كما في الكتاب (2/ 86) ، وفي الصحاح (3/ 1211) ، وفي معجم البلدان (1/ 130 - 131) (أذرعيّ) - بفتح الراء.
(5) في النسختين بالتاء المربوطة، والصحيح ما أثبته. انظر الكتاب (2/ 86) ، والغرة (2/ 236 ب) .
وعانات: قال ياقوت في معجم البلدان (4/ 72) : (عانة: بلد مشهور بين الرقه وهيت، يعد في اعمال الجزيره وجاء في الشعر عانات كأنّه جمع بما حوله) .
(6) نصّيبين: مدينة من بلاد الجزيرة على جادة القوافل من الموصل إلى الشام بينها وبين سنجار تسعة فراسخ، وبينها وبين الموصل ستة أيام. (معجم البلدان: 5/ 288) .
(7) يبرين: قرية من قرى حلب - بسورية. (معجم البلدان: 5/ 427) .
(8) قنّسرين: قرية كان بينها وبين حلب مرحلة من جهة حمص بقرب العواصم. كما قال ياقوت في المعجم (4/ 404) . وهي حي من أحياء حلب الآن.