فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 1651

وقد جاءت في الشّعر، قال [1] :

يا أيّها الرّاكب المزجى مطيّته … بلّغ بنى أسد: ما هذه الصّوت؟

وأمّا المثنّى فحكمه حكم المفرد في الإثبات والحذف، تقول:

حسنت داراك، وحسن داراك، وداراك حسنتا.

وأمّا المجموع: فلا يخلو: أن يكون جمع صحّة، أو جمع تكسير.

فإن كان جمع صحّة، فلا يخلو: أن يكون لمذكّر، أو مؤنّث، فالمذكّر:

لا يجوز فيه إثبات العلامة؛ لبقاء صيغة المفرد فيه، فلا تقول: قامت الزّيدون، وقد جاء إثباتها في الشّعر، قال [2] :

قالت بنو عامر: خالوا بنى أسد … يا بؤس للحرب ضرّارا لأقوام

وأمّا المؤنّث: فإن كان حقيقيّا لم يحسن فيه إلا إثبات العلامة، تقول:

(1) - هو رويشد بن كثير الطائىّ. وانظر: الخصائص 2/ 416 والإنصاف 773 وابن يعيش 5/ 95 وشرح الحماسة للمرزوقى 166 والهمع 5/ 343.

المزجى: اسم فاعل من: أزجى، أى: ساق، وجملة: ما هذه الصوت في موضع المفعول الثانى لقوله: بلّغ، وهى موطن الاستشهاد، حيث جاء باسم الإشارة الخاص بالمفردة المؤنثة، وأشار به إلى المفرد المذكّر، وهو «الصوت» ، وإنما فعل ذلك حملا على المعنى، لأن «الصوت» يطلق عليه لفظ: الجلبة أو الضوضاء، وهى مؤنثّات.

(2) - هو النابغة الذبيانىّ. انظر: ديوانه 82.

والبيت من شواهد سيبويه 2/ 278، وانظر أيضا: الخصائص 3/ 106 والإنصاف 330 وابن يعيش 3/ 68 و 5/ 104 والهمع 3/ 40 والخزانة 2 /

130 و 4/ 108.

خالوا: من المخالاة، وهى المنازلة والمقاطعة. وكانت بنو عامر ابن صعصعة قد بعثوا إلى حصن بن حذيفة الفزارى الذبيانىّ وابنه عينية أن يقطعوا حلف ما بينهم وبين بنى أسد، ويلحقوهم ببنى كنانة، على أن تحالف بنو عامر بنى ذبيان، فهم عينية بذلك، فقال بنو ذبيان: أخرجوا من فيكم من الحلفاء، ويخرج من فينا، فأبوا، فقال النابغة قصيدة مطلعها هذا البيت.

ومعنى يا بؤس للجهل: ما أبأس الجهل على صاحبه وأضرّه له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت