اللغوية، وطريقه أن يجمع بينهما بحرف العطف فتقول: قام زيد وعمرو.
والمتفقان: بابهما الصناعية، علي أن يتّفقا عدّة وحركة وسكونا ونضدا [1] نحو: قام الزيدان والعمران.
وقد جاءت اللغوية في المتفقين نادرا نحو: قام زيد وزيد، وكقول الشاعر [2] :
لوعدّ قبر وقبر كان أكرمهم … بيتا وأبعدهم عن منزل الذام
وقيل: إنما أراد به هاهنا الجنس لا التثنية [3] .
وجاءت الصناعة في المختلفين نادرا، قالوا: العمران لأبي بكر وعمر، والقمران: للشمس والقمر تغليبا لطول ولاية عمر واشتهار عدله، ولتذكير القمر والتثنية علي ثلاثة أضرب:
تثنية في اللفظ والمعنى وهى الصناعية، وتثنية في المعنى دون اللفظ،
(1) أي: اتساقا.
(2) هو: عصام بن عبيد الزمانى اليمامي، شاعر أموى (انظر: معجم الشعراء 270) . ونسب الجاحظ البيت إلى همام الرقاشي، ونسبه ابن عبد ربه إلي هشام الرقاشي، ونسبه ابن قتيبة إلي أبي القمقام الأسدي.
والبيت من أبيات أربعة أوردها أبو تمام في (الحماسة 1/ 560) .
ورواية الحماسة: (أكرمهم ميتا) . ورواية عيون الأخبار - لابن قتيبة: لوعد بيت وبيت .. بيتا) ورواية ابن هصفور في المقرّب (2/ 41) : (قبر وقبر كان أكرمهم بيتا) . ورواية ابن عبد ربه في (العقد 1/ 51) : - (لوعد قبر وقبر كنت أقربهم قربي، وأبعدهم عن منزل الذام)
(والذام) : لغة في الذم.
والبيت في: البيان والتبيين (2/ 316) ، والحماسة - لأبي تمام (1/ 560) ، والحماسة البصرية (2/ 22) ، والخزانة (3/ 345) ، وشرح الحماسة للتبريزى، (3/ 77) ، وللمرزوقي (3/ 1122) ، والعقد الفريد (1/ 51) ، وعيون الأخبار (1/ 92) ، ومعجم الشعراء 270)، والمقرب (2/ 41) ،.
(3) قال ابن جنى في: (التنبيه علي شرح مشكلات الحماسة: 165 آ) : (لم يرد لوعد قبران اثنان وإنما أراد لو عدت القبور قبرا قبرا) .
لو عد قبر وقبر كنت أقربهم … قربى وأبعدهم عن منزل الذام.