ومنه قول الآخر:
ومهما تشأ منه فزارة تمنعا [1]
أى: فاعبدن [2] وتمنعن.
وإن كان ما قبل «النّون» مكسورا أو مضموما حذفتها في الوقف، وعاد الفعل إلى ما كان قبل دخولها، تقول فى، اضربن زيدا، واضربن عمرا:
اضربوا، واضربى، فتعيد «الياء» و «الواو» اللّتين حذفتهما لأجل سكون «النّون» .
الحكم الرّابع: إذا لقي «النّون» الخفيفة ساكن بعدها حذفت؛ لالتقائهما، تقول فى، اضربن، إذا اتّصلت بساكن بعدها: اضرب الرّجل، ومنه قول الشّاعر [3] :
ولا تهين الفقير [4] علّك أن … تركع يوما والدّهر قد رفعه
الأصل فيه: لا تهينن. ولو قلت: اضربن أخاك، وخفّفت الهمزة التّخفيف القياسيّ لم يجز؛ لأنّ «النّون» لا تحتمل الحركة، كما لم تحتملها؛ لالتقاء السّاكنين، وقيل: يجوز حذف [الفتحة] [5] فتحذف «النون» ، وتجعل «الهمزة» بين بين.
(1) سبق الاستشهاد به قريبا في ص 666.
(2) وهذا هو الشّاهد في البيتين هاهنا.
(3) هو الأضبط بن قريع.
(4) في الأصل: ولا تهين الكريم ولم أقف علي هذه الرواية في أيّ مصدر وانظر: أمالى القالى 1/ 108 والتبصرة 434 وأمالي ابن الشجريّ 1/ 385 وابن يعيش 9/ 43، 44 والمغنى 155، 642 وشرح أبياته 3/ 379 وشرح شواهد الشّافية 160 والخزانة 11/ 450.
(5) تتمّة يلتئم بها الكلام.