ولا تدخل هذه الأعواض إلّا على اسم الله تعالى خاصّة، ولا يكون في المقسم به هاهنا إلّا الجرّ.
وقد ألحقوا بحروف القسم اللّام، و"من" [1] :
أمّا اللّام: فكقولك: لله لا يؤخّر الأجل، قال أميّة [2] :
لله يبقى على الأيّام ذو وحيد … بمشمخرّ به الظّيّان والآسى
ولا بدّ فيها من معنى التعجّب (3) ، وبعض العرب [3] يقول: لله لأفعلنّ، ولا تدخل إلّا على اسم الله وحده.
وأمّا"من"فقولهم: من ربّي، بضمّ الميم وكسرها، ولا تدخل إلّا على [4] "ربّي"، وروى الأخفش"من الله" [5]
وقد حذفت نونها، وأدخلت الميم على اسم الله، خاصّة، فقالوا: ملله [6] ، وملله، وبعضهم يزعم أنّها من"أيمن" [7] وستذكر [8]
(1) فى الأصل فوق كلمة"من"كلمة"معا"إشارة إلى كسر الميم وضمّها.
(2) أى: أميّة بن عائذ الهذلىّ، ونسب أيضا إلى أبي ذؤيب الهذليّ، وإلى مالك بن خالد الخناعي وإلى ساعدة بن جؤبّة. انظر: شرح أشعار الهذليين 227، 439.
وهو من شواهد سيبويه 3/ 497، وانظر أيضا المقتضب 2/ 324 والأصول 1/ 430 والتبصرة 466 والمخصص 13/ 111 وابن يعيش 9/ 98، 99 والمغنى 214 وشرح أبياته 3/ 236 والخزانة 10/ 95. الحيد - بزنة عنب - جمع حيد، بالفتح، وهو النتوء في قرن الجبل.
المشمخرّ: الجبل العالى. الظيّان: ياسمين البرّ. الآس: الريحان، وهما ينبتان في الجبال وحزون الأرض.
(3) انظر: الأصول 1/ 430 - 431
(4) انظر: الأصول 1/ 431 والتبصرة 446.
(5) انظر: ابن يعيش 9/ 99 والمساعد على تسهيل الفوائد 2/ 311 والهمع 4/ 238.
(6) انظر: التبصرة 448.
(7) انظر: التبصرة 447 - 448 وهذا رأى الكوفيين، انظر الإنصاف 408 - 409 والمساعد على تسهيل الفوائد 2/ 312 حيث نسبه ابن مالك إلى الكوفيين.
(8) انظر ص 275.