وأبدلوها من واو القسم في اسم الله تعالي، نحو: تالله [1] .
وأما الياء فأبدلت منها على ضربين: مقيس، وغير مقيس، فالمقيس إذا بنيت افتعل ممّا فاؤه ياء قلبتها تاء، كالواو، نحو:
يئس، ويبس، ويسر، تقول فيه: اتّأس، واتّبس واتّسر، وكذلك ما تصرّف منها، نحو: يتّسر، واتّسر، ومتّسر، ومنهم من لا يقلبها - كما قلنا في الواو - [2] فيقول: ايتسر، ياتسر [3] ، وموتسر.
وأمّا غير المقيس فقولهم: ثنتان؛ لأنّه من: ثنيت، فإنّ الاثنين قد ثنى أحدهما على صاحبه، فأمّا تاء"اثنتان"فللتّأنيث بمنزلتها في ابنتان [4] ، ونحو قولهم: كيت، وذيت قالوا [5] : أصلهما: كيّه وذيّه [6] فحذفوا الهاء، وأبدلوا من الياء الآخرة تاء، فأمّا قولهم: أسنتنا، إذا أصابتهم السنة والقحط، فيجوز أن تكون التّاء بدلا من الواو؛ لأنّ أصل سنة: سنوة [7] ، ويجوز أن تكون بدلا من الياء [8] ؛ لأنّ كلّ ثلاثىّ إذا بني منه فعل على أربعة أحرف فصاعدا، صارت الواو فيه ياء [9] ، نحو: أغزينا [10] فيكون
(1) التبصرة والتذكرة 2/ 849، التكملة 244.
(2) ص 544.
(3) ب: يأتسر، والصحيح بألف دون همز.
(4) سر الصناعة 1/ 169.
(5) قاله ابن جني في سر الصناعة 1/ 169.
(6) ب: ذية وكية، والأولى ما في (ك) ، لمراعاة الترتيب.
(7) التبصرة والتذكرة 2/ 850.
(8) الكتاب 2/ 314، 401، وفى التبصرة والتذكرة 2/ 850، والسيرافي النحوي 574: أن في بعض نسخ الكتاب"وقد أبدلوا التاء من الواو إن كانت لاما، وفي بعضهما وقد أبدلوا التاء من الياء".
(9) التبصرة والتذكرة 2/ 851.
(10) ك: غزينا.