الأصل في أسنتنا: أسنينا، ثم أبدلوا من الواو تاء؛ للفرق بين قولهم:
أسنينا، إذا دخلوا في السنة، كما يقال: أشهرنا، وبين قولهم:
أسنتنا، إذا أصابتهم السّنة [1] .
وأمّا السّين فقالوا: ستّ، وستّة، وأصله سدس؛ لأنّه من التّسديس، وتحقيرها سديسة، وجمعها أسداس، فلمّا قلبوها تاء اجتمعت مع الدال الساكنة فأدغموها فيها [2] ، وقالوا في طسّ: طست [3] ؛ لقولهم في الجمع والتّحقير: طسوس، وطسيسة.
وقد أبدلوها منها، فيما أنشده ثعلب:
يا قاتل الله بني السّعلات … عمرو بن يربوع شرار النّات
غير أعفّاء ولا أكيات [4]
(1) قاله الصيمري في التبصرة والتذكرة 2/ 851.
(2) سر الصناعة 1/ 171 - 172، التبصرة والتذكرة 2/ 851، أمالي القالي 2/ 187.
(3) الفاضل 19، سر الصناعة 1/ 172، الإبدال لأبي الطّيب اللغوي 1/ 119.
(4) لعلباء بن أرقم اليشكري (وهو شاعر جاهلى) يهجو به بني عمرو بن يربوع التميمي. ويروي البيت الأول: (يا قبّح الله) ، ويروى الثالث: (ليسوا أعفاء ...) .
قوله: (يا قاتل الله) : المنادى محذوف تقديره: (يا قوم) ، أو أن (يا) للتنبيه.
وقوله: (قاتل الله) دعاء عليهم.
(بنو السعلات) السعلاة في أصل معناها: أخبث الغيلان، وهي أم بني عمرو بن يربوع، وبنو السعلات هم بنو عمرو بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم (أعفاء) : جمع عفيف.
والأبيات في:
الإبدال لابن السكيت 104، الإبدال لأبي الطّيب اللغوى 1/ 117، الاشتقاق 227، الأمالى الشجرية 2/ 68، الإنصاف 1/ 77، جمهرة اللغة 3/ 33، الحيوان 1/ 187، الخصائص 2/ 53، سر الصناعة 1/ 172، سمط اللآلي 703، شرح الشافية 3/ 221، شرح شواهد الشافية 469، شرح النمفصل 10/ 36، الصحاح 5/ 2141، اللسان (نوت، أنس فرس) ، المخصص 3/ 26، المقرب 3/ 175، الممتع 1/ 389، نوادر أبي زيد 345، 423.