فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 1651

الثّانى: أن يكون غير دعاء، كقولك:"حمدا وشكرا لا كفرا (وعجبا") [1] وأفعل ذلك حبّا وكرامة"، و"لا أفعل ذاك

ولا كيدا وهمّا"."

الثالث: أن يكون إخبارا، كقولهم:" ما أنت إلّا سيرا سيرا"، و"ما أنت إلّا سير البريد" و" ما أنت إلّا شرب الإبل"، و"إلّا الضّرب الضّرب،" ومنه قوله تعالى: فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً [2] .

الرّابع: أن يكون استفهاما، كقولك:"أقياما والناس قعود"؟ و"أقعودا والناس يغزون؟"ومنه قوله:"أغدّة كغدّة البعير [3] ؟"و:

أطربا وأنت قنّسرىّ [4] ؟!

وقد يستعمل مثل هذا في الخبر، كقولك:"سيرا سيرا"، عنيت نفسك أو غيرك.

الخامس: أن يكون توكيدا لنفسه، ولما قبله، فالأوّل كقولك:"له علىّ"

(1) - تتّمة يصحّ بها المثل، وهى في كلّ المصادر، ولعلّها سقطت من الناسخ. انظر: سيبويه 1/ 318 وابن يعيش 3/ 114 والجمع 3/ 118 قال السّيوطىّ في الهمع 3/ 119:"قال أبو عمرو بن بقّى: قول سيبويه: حمدا وشكرا لا كفرا له، كذا تكلّم بالثلاثة مجتمعة. وقد تفرد، و"عجبا"مفرد عنها."

(2) - 40 / محمدّ.

(3) - هذا من قول عامر بن الطّفيل، وبقيّته:"وموتا في بيت سلوليّة، غدّة البعير: طاعونه، وكان عامر قد أصابه الطاعون حين خرج من عند النبىّ صلىّ الله عليه وسلم، فلجأ إلى بيت امرأة من بنى سلول فمات هناك. انظر: أمثال أبى عبيد القاسم بن سلّام 333، وفى هامش الصفحة فضل تخريج."

(4) - هذا بيت من الرجز المشطور للعجاج. انظر: ديوانه 310. وهو من شواهد سيبويه 1/ 338 و 3/ 176. وانظر أيضا التبصرة 473 وابن يعيش 1/ 123 والمغنى 18 وشرح أبياته 5/ 271 والهمع 3/ 122 والخزانة 11/ 274 واللسان (قنسر) .

الطرب: خفّة الشّوق. القنّسرىّ الكبير المسنّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت