فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 1651

ألف درهم عرفا ووزنا"، والثانى كقولك:"هذا عبد الله [1] حقّا"، و"هذا القول لا قولك [2] ، ومنه قوله تعالى: صُنْعَ اللَّهِ [3] ووَعَدَ اللَّهُ * [4] وكِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ [5] ، وقولهم" الله أكبر دعوة [6] الحقّ"، و"أجدّك لا تفعل كذا [7]

السّادس: أن يكون ممّا لا يتصرّف، نحو:"سبحان الله، وريحانه [8] "

(1) - في ابن يعيش 1/ 116:"اعلم أن"حقّا والحقّ"ونحوهما مصادر، والناصب لها فعل مقدّر قبلها دل عليه معنى الجملة، فتؤكّد الجملة، وذلك"

الفعل: أحقّ، وما جرى مجراه، وذلك أنك إذا قلت:

هذا عبد الله، جاز أن يكون إخبارك عن يقين منك وتحقيق، وجاز أن يكون على شك، فأكدته بقولك: حقّا، كأنك ملت: أحقّ ذلك حقّا ...""

(2) - وفى الموضع السابق من ابن يعيش:"... وإذا قال:"هذا القول لا قولك"فكأنه قال: هذا القول لا أقول قولك، أى: مثل قولك، يعنى: إننى أقول الحقّ ولا أقول باطلا مثل قولك ...".

(3) - 88 / النمل.

(4) - 122 / النساء و 6 / الرّوم.

(5) - 124 / النساء.

(6) - فدعوة منصوب على المصدر، كأنه قيل: أدعو دعوة الحق انظر: ابن يعيش 1/ 117.

(7) - انظر: الكامل 1041.

وفى ابن يعيش 1/ 116:"واعلم أنّ قولهم في الاستفهام: أجدّك لا تفعل كذا؟ أصله: من الجدّ الذّى هو نقيض الهزل، كأنّه قال: أتجدّ ذلك جدّا؟ غير أنّه لا يستعمل إلا مضافا؛ حتّى يعلم من صاحب الجدّ."

(8) - الرّيحان: الرّزق، تقول: خرجت أبتغى ريحان الله، أى: رزقه وفى الحديث:"الولد من ريحان الله"، وقولهم: سبحان الله وريحانه: نصبوهما على المصدر، يريدون: تنزيها له واسترزاقا.

انظر: الصحاح (روح) وفى الهمع 3/ 116:"... ويلزم الإضافة، ولا يتصرّف، ولم ينطق له بفعل من لفظه، فيقدّر من معناه، أى: أسترزقه، ولا يستعمل مفردا، بل مقترنا مع"سبحان الله"وقيل:"

يستعمل وحده؛ لأنّ سيبويه لم يذكره مقترنا مع"سبحان الله"ولا نبّه على ذلك"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت