فهرس الكتاب

الصفحة 1145 من 1651

الضّرب الثّاني: عجمة نقلت معرفة، وتعتبر بامتناع الألف واللّام من الدخول عليها [1] نحو: إبراهيم وإسحاق، وأيّوب، وخطلخ [2] ، وبزغش [3] ، وإيتكين [4] وهو المعتبر في منع الصرف إذا اجتمع مع غيره من الأسباب المانعة، على أنّ في العربيّة ألفاظا هي عين الألفاظ الأعجميّة وقد صرفوها، نحو: يعقوب، ذكر الحجل، ولم يصرفوا يعقوب اسم النبيّ، ومثله إسحاق، لا يصرف إذا كان اسما، ويصرف مصدر أسحق إسحاقا [5] ، وهذا شيء يرجع إلى اختيارهم.

فإن كان الاسم الأعجمي ثلاثيا صرفوه لخفّته، نحو: نوح، ولوط، [6] لأنّ العجمة أضعف العلل التّسع، فإن نكّرت هذا الضرب انصرف، تقول:

مررت بإبراهيم، وإبراهيم آخر، والأسماء الأعجميةّ منهم من يزنها وزن الأسماء العربيّة [7] ، ومنهم من لا يزنها؛ للجهل باشتقاقها [8] .

وأمّا العدل: فهو فرع على ما عدل عنه، وذلك أن تذكر لفظا وتريد غيره، وكيفيته: أن تشتقّ من الاسم اسما وتغيّر بناءه؛ إمّا للتّسمية به، وإمّا لنقل معنى إلى معنى [9] .

(1) ك: عليه.

(2) خطلخ: ذكره ابن جني في اللمع (160) ، ولم يذكره الجواليقي في المعرّب، ولم أعثر على معناه.

(3) بزغش: بزنة: جندب، اسم، منه في الموالي: بزغش عتيق أحمد بن شافع، كذا في ناج العروس (ب ز غ ش) .

(4) كذا في النسختين، وفي ما ينصرف وما لا ينصرف (45) ، والغرة لابن الدهان (2/ 142 آ) «تكين» ولم أعرفه.

(5) انظر: المقتضب (3/ 325 - 326) ، والأصول (2/ 97) .

(6) انظر: الكتاب (2/ 19) ، والأصول (2/ 94) ، والمقتضب (3/ 320 - 321) .

(7) منهم الفارسيّ فقد ذكر من اشتقاقها طرفا في المسائل الحلبيات (283 - 284) . وهو مذهب الأخفش في ما حكاه المازني.

انظر: المنصف (1/ 144) ، والغرة لابن الدهان (2/ 142 آ) ،.

(8) كابن السراج في رسالته (الاشتقاق) .

انظر: المعرّب (51 - 52) .

(9) هذا قول لابن السراج في الأصول: (2/ 89 - 90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت