وقد رجعوا كحىّ واحدينا [1]
وقد ثنّي في قوله:
فلمّا التقينا واحدين علوته [2]
وأمّا أحد فإنه يستعمل مفردا ومضافا، فالمفرد على ضربين:
أحدهما: أن يكون بتقدير واحد، ويحتاج إلى معطوف أو مركب معه غالبا كقولك: أحد عشر، واحد وعشرون، وقد شذّ في الشّعر بغير عطف ولا تركيب [3] ، وقد استعمل بمعني واحد في غير العدد في قوله تعالى: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» [4] أي: واحد [5] .
والآخر: أن يكون مستغرقا للجنس، ولا يستعمل إلّا في النفّي، كقولك: ما في
(1) عجز بيت للكميت صدره:
وضمّ قواصي الأحياء منهم
(ديوانه 2/ 122) .
والبيت في: تاج العروس 2/ 525 (وحد) ، التكملة 66، تهذيب اللغة 5/ 196، شرح المفصل 6/ 32، الصحاح 1/ 545، الغرة 2/ 147 ب، اللسان (وحد) المحكم 3/ 375، المخصص 17/ 98، المسائل المشكلة 511.
(2) صدر بيت عجزه:
بذي الكفّ إنّي للكماة ضروب
ولم أعثر على قائله.
قوله (بذي الكف) أي السيف، و (الكماة) جمع كميّ وهو الشجاع ذو السلاح.
والبيت في: الإرتشاف 1/ 159 أ، ضرائر الشعر 292، الغرة 2/ 147 ب، اللسان (وحد) المساعد 2/ 88.
(3) كقول ذي الرمة:
وقد ظهرت فلا تخفي على أحد … إلا على أحد لا يعرف القمرا
أي إلا على واحد، وانظر: المساعد على تسهيل الفوائد 2/ 84، الدرر اللوامع 2/ 205.
(4) سورة الأخلاص 1.
(5) انظر: معانى القرآن للفراء 3/ 299، وإعراب القرآن للنجاس 3/ 789.