ومن لم يثبت الخامس [1] قال: هديلع، وطريق تصغيره: أن تحذف الحرف الآخر، كما فعلت في التكسير، فإن كان لما يبقى منه بعد الحذف نظير في الرباعىّ صغّرته تصغيره، نحو: قرطعب [2] ، تحذف الباء فيبقى قرطع بوزن درهم، فتقول: قريطع، وإن لم يكن له نظير نقلته إلى أقرب الأوزان إليه، نحو: سفرجل، إذا حذفت اللام (بقى) [3] سفرج، وليس له نظير فنقلته إلى قمطر [4] .
ومتى كان قبل الحرف الآخر حرف يشبه حروف الزيادة أو منها، جاز حذفه، تقول في فرزدق: فريزق وفريزد، كما فعلت في التكسير، وحذف الحرف الآخر أولى. أمّا مثل خدرنق: فحذف النون أولى من القاف؛ لأنها من حروف الريادة.
فإن بعد الحرف عن الطرف لم يحذف، نحو: «ميم» جحمرش، ومنهم من حذفها فقال: جحيرش [5] .
وحكى الأخفش: سفيرجل، - متحركا [6] -.
ولك أن تعوّض من الحرف المحذوف ياء، فتقول: سفيريج، وفريزيق، وفريزيد، وهذا التعويض مستمرّ في كل
محذوف من الخماسيّ فما فوقه.
(1) أى الوزن الخامس الذى أثبته ابن السراج وهو: فعللل، انظر: ص 148.
(2) القرطعبة: قطعة خرقة، والقرطعب: فسره المؤلف في آخر الكتاب بأنه دابة.
(3) تكملة من (ب) .
(4) القمطر: الشديد، كذا فسّره المؤلف في آخر الكتاب، ويطلق أيضا على الجمل القوىّ.
(5) قاله الزمخشري في المفصل (203) ومنعه سيبويه في الكتاب (2/ 121) ، والمبرد في المقتضب (2/ 250) ، وابن السراج في الأصول (2/ 397) (ر) ؛ لبعدها من الطرف، وعليه سائر النحاة، وقد نبّه ابن يعيش إلى سهو الزمخشرىّ في إجازته حذف الميم، انظر: شرح المفصل (5/ 117) ، وشرح الشافية (1/ 205) .
(6) انظر: المفصل (203) ، شرحه (5/ 117) ، وشرح الجمل - لابن عصفور (2/ 295) ، ونسبه فيه إلى الكوفيين، وشرح الشافيه للرضى (1/ 202، 205) ، وشرح الشافيه للنقرة كار (53) ، والارتشاف (1/ 70 ب) ، وفى كتاب سيبويه (2/ 107) ،: (وقال الخليل: لو كنت محقرا هذه الأسماء لا أحذف منها شيئا، كما قال بعض النحويين، لقلت: سفيرجل كما ترى حتى يصير بزنة دنينير، فهذا أقرب وإن لم يكن من كلام العرب) . وانظر: شرح السيرافي (4/ 176 ب) ، والأصول (2/ 397) (ر) .