لأدخلت في صفته التاء [1] ، فقلت: دار صغيرة وشمس منيرة.
وقد شذّ من هذا العموم أسماء معدودة، وهى: قوس، وحرب، ودرع، ونعل، وناب، وعرس، وفرس [2] ، فلم يلحقوا مصغرها تاء [3] ، والجيّد إلحاقها [4] ، فتقول: قويس، ونعيل، وفريس، وقويسة، ونعيلة، وفريسة.
فلو سمّيت امرأة حجرا أو قلما، قلت: حجيرة، وقليمة، كما لو سميت رجلا هندا أو عتبا قلت: هنيد وعتيب، ويونس يلحقه التاء؛ حملا على الأصل [5] فأما أذينة وعيينة فإنّما سمّى بهما مصغّرين [6] .
وأمّا ما زاد على ثلاثة أحرف فلا تلحقه التاء؛ لطول الاسم بالحرف الرابع، تقول في زينب: زيينب، وفى عقرب: عقيرب، وفى عناق: عنيّق.
وقد شذّ منه أسماء ألحقت فيها التاء، قالوا في أمام: أميّمة، وفي وراء: وريّئة، وفي قدّام: قديديمة [7] ، فإن كان الاسم يذكّر ويؤنّث صغّره من أنّثه بالتاء، ومن ذكّره بلا تاء، كالذّراع واللّسان، تقول: ذريّعة وذريّع، ولسيّنة ولسيّن، حكاه الفرّاء [8] ، والبصريّ لا يعرف هذا التقسيم، إنّما يصغّر الجميع بغير تاء [9] .
(1) انظر: الأصول (2/ 395) (ر) ، وشرح الشافية (1/ 237) .
(2) وشول وذود وعرب. انظر: المذكر والمؤنث لابن الأنباري (705) ، وشرح الشافية (1/ 241 - 243) .
(3) انظر: المذكر والمؤنث لابن الأنباري (704) ، والمقتضب (2/ 240) ، وفيه: (وفى نعل: نعيلة، وفي هند: هنيدة، لا يكون إلا على ذلك) . وشرح الشافيه (1/ 241 - 243) ، وشرح المفصل (5/ 127)
(4) قاله ابن جنى في اللمع (217) : وليس هذا الكلام على إطلاقه، بل لا يكون ذلك إلا إذا سمي بها كفرس إذا سمي بها امرأة أو سميت امرأة بحرب أو ناب، فلا يقال في تصغيرها إلا: فريسة وحريبة ونييبة. انظر: الكتاب (2/ 137) ، والمقتضب (2/ 240 - 241) ، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري (705) .
(5) الكتاب (2/ 137) ، والمقتضب (2/ 242) ، المخصص (17/ 92) .
(6) المخصص (17/ 92) .
(7) انظر: اللمع (218) ، وفيه: قال القطاميّ:
قديديمة التجريب والحلم، إننى … أرى غفلات العيش قبل التجارب.
وانظر: التكملة (92) ، والمخصص (16/ 83) .
(8) المذكر والمؤنث (74) ، وفي ص 77 منه: (والذراع أنثى وقد ذكر الذراع بعض بنى عكل، وتصغيرها: ذريّعة، وربما قالوا: ذريّع، والهاء في التصغير أجود وأكثر في الذراع) .
(9) انظر: الغرة - لابن الدهان (2/ 258 آ) ، والارتشاف (1/ 76 آ) .