مفرده، فإن كان مذكّرا أثبتّ التاء، وإن كان مؤنّثا حذفتها، تقول: له خمسة من الطير وخمس من البطّ، ولا تضاف إلى الأجناس؛ لأنّها صالحة للمفرد، فلا تقول: ثلاثة رطب.
الحكم الرابع: العرب تعتبر تارة اللفظ، فتحمل عليه، وهو الأكثر، وتارة المعنى فتحمل عليه، يقولون: هذه ثلاثة أشخص، فيثبتون التاء؛ حملا على اللفظ وإن عنوا: مؤنّثا [1] ، ويقولون: ثلاث أنفس، فيحذفون التاء وإن عنوا: رجالا؛ لأجل اللفظ [2] على أنّ النّفس تذكّر، ويقولون: ثلاث شخوص، إذا عنوا: مؤنّثا، حملا على المعنى [3] ، وثلاثة أنفس إذا عنوا مذكرا [4] ، وهذا في كلامهم، وأشعارهم كثير فاش [5] .
قال سيبويه: تقول [6] : (له ثلاث من الشاء، وثلاث شياه ذكور) [7]
(1) انظر: الكتاب 2/ 173، التكملة 72.
(2) انظر: الكتاب 2/ 174، المقتضب 2/ 186، التكملة 72.
(3) انظر: الكتاب 2/ 174، التكملة 73.
(4) انظر: الكتاب 2/ 173، المقتضب 2/ 186، التكملة 73، الأصول 2/ 452.
(5) جاء في الكتاب لسيبويه 2/ 174، 175:
(وزعم يونس عن رؤبة أنه قال: ثلاث أنفس ... وقال الآخر وهو الحطيئة:
ثلاثة أنفس وثلاث ذود … لقد جار الزمان على عيالى
وقال عمر بن أبى ربيعة:
فكان نصيري دون من كنت أتقي … ثلاث شخوص كاعبان ومعصر)
(6) ك: يقولون.
(7) الكتاب 2/ 173،"والجملة الثانية قبل الأولى".