كما جاء ذلك في الشرط نحو: قمت إن قمت، ويحذف جواب «لو» في الكلام كثيرا [1] ، كقوله تعالى: «وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا" [2] فتقدير المحذوف: لكان هذا القرآن [3] . ولا يقع بعدها إلا الفعل، فإن وقع بعدها اسم فعلي تأوّل، كقولهم: لو ذات سوار لطمتني [4] ، وكقوله تعالى:"قُلْ (لَوْ) [5] أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي" [6] فهو على إضمار فعل يفسّره الظاهر؛ ولهذا كثر أن يكون خبر أنّ الواقعة بعد"لو"فعلا [7] ، كقوله تعالى:"وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ" [8] وقد جاء الاسم فيه قليلا، كقوله تعالى:"
"وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ" [9] . وقد أوجب فيه الزمخشريّ
(1) المفصل 323.
(2) سورة الرعد 31
(3) إعراب القرآن للنحاس 2/ 172
(4) كذا رواه أبو عبيد في فصل المقال 381 ومعناه فيه: (لو كان هذا الذي ظلمني ندا لي وكان له شرف وقدر احتملته، ولكنه ليس بكفء، فهو أشد علي) وهو في مجمع الأمثال 2/ 174 وفيه في موضع آخر 2/ 202"لو غير ذات سوار لطمتني"قاله حاتم الطائى إذ جاءته أمرأة ببعير ليفصده وهو أسير في بلاد عنزة، فقال فنحره، فلطمت وجهه.
(5) تكملة من (ب) .
(6) سورة الإسراء 100
(7) المفصل 323.
(8) سورة النساء 66
(9) سورة لقمان 27.