أخرى ترد في الفصل الثّالث مبسوطة [1] . وأمّا غير المطّرد فقد أبدلت من الباء، قالوا في جمع ديباج: دبابيج، فدلّ أنّ أصله دبّاج، وإنّما أبدلوها؛ استثقالا لتضعيف الباء [2] ، وأنشد سيبويه [3] :
لها أشارير من لحم تتمّره … من الثّعالى ووخز من أرانيها [4]
قال: أراد الثعالب والأرانب [5] . وأبدلت من التّاء، قالوا في اتّصل:
ايتصل، وأنشد:
(1) ص 573.
(2) سر الصناعة 215 ب، الكتاب 2/ 127.
(3) الكتاب 1/ 344.
(4) ينسب للنمرين تولب: وليس البيت في ديوانه.
والصحيح أنّه لأبى كاهل اليشكرىّ، نسبه البغدادىّ إليه في شرح شواهد الشافيه 444.
والبيت في وصف عقاب، شبه راحلته بها.
قوله: (أشارير) جمع إشرارة وهى اللحم المجفف.
قوله: (تتمره) أى: تقطعه، (وخز) أى: شئ منه ليس بالكثير قال البغدادىّ في شرح الشافية 446: (شبه راحلته بعقاب ذاهبة إلى وكرها، وقد بلّها المطر، وهو أشدّ لسرعتها، ثم وصف صيدها وسرعة انقضاضها عليه من جوّ السماء) .
والبيت في الأصول 2/ 722 (ر) ، التبصرة والتذكرة 2/ 837، التنبيه والإيضاح لابن برى 1/ 87، الدرر اللوامع 1/ 157، الروض الأنف 2/ 345، سر الصناعة 215 أ، شرح أبيات سيبويه للنحاس 192، شرح الجمل 2/ 595، شرح شواهد الشافية 443، شرح المفصل.
1/ 24، الصحاح 1/ 140، ضرائر الشعر 226، الكتاب 1/ 344، اللسان (رنب) .
مجالس ثعلب 1/ 229، المفصل 365، المقتضب 1/ 247، المقرب 2/ 169، الممتع 1/ 369
(5) يبدو أن هذا القول لسيبويه، ولم أجده في الكتاب، والمؤلف نقله من سر الصناعة 215 أ، ب.
قال ابن جنى بعد أن ذكر البيت: (قال: أراد الثعالب والأرانب فلم يمكنه أن يقف على الباء، فأبدل منها حرفا يمكن أن يقفه في موضع الجر وهو الياء، قال: وليس ذاك أنّه حذف من الكلمة شيئا ثم عوض منه الياء)