أحدهما: [أن يكون[1] ]من اتّخذ، ثمّ أبدلوها من التّاء الأولى الّتي هي فاء افتعل من"تخذ"الّتي في قوله تعالى:"لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا" [2] كما أبدلوا التّاء من السّين في: ستّ، معاوضة.
الثانى: أن يكون أراد: استتخذ، أي: استفعل، فحذفت التّاء الثانية الّتي هي فاء الفعل، وليست من: أخذ في شيء، وأمّا قولهم: أسطاع يسطيع، فذهب سيبويه [3] إلى أنّ أصله: أطاع يطيع، وأنّ السين زيدت عوضا من سكون عين الفعل، وذلك أنّ أطاع [4] أصله: أطوع، فنقلت فتحة الواو إلى الطاء، فصار التقدير: أطوع، فانقلبت الواو ألفا؛ لتحركها، وانفتاح ما قبلها [5] ، وقد أخذ المبرد ذلك عليه [6] . ومن
(1) تكملة من (ب) .
(2) سورة الكهف 77.
وقراءة"لتخذت"هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو ويعقوب وابن محيصن وغيرهم.
انظر: الإتحاف 294، البحر المحيط 6/ 152، المحتسب 2/ 68، السبعة 396، الغيث 382، النشر 2/ 314، التيسير 145، حجة القراءات 425.
(3) قال في الكتاب 1/ 8: (وقولهم: أسطاع يسطيع، إنما هى أطاع يطيع زادوا السين عوضا من ذهاب حركة العين من أفعل) .
وانظر: سر الصناعة 1/ 210 - 214 وفيه ما تعقب به المبرد سيبويه في هذه المسألة.
وانظر: شرح المفصل 10/ 6، وشرح التصريف الملوكي 206، والممتع 1/ 224.
(4) ك: فيها زيادة قوله: (يطيع) ولا داعى لها. انظر: سر الصناعة 1/ 211.
(5) في سر الصناعة 1/ 211: (لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها الآن) وهو الصحيح.
(6) في سر الصناعة 1/ 211: (وتعقب أبو العباس رحمه الله هذا القول فقال: إنما يعوض من الشيئ إذا فقد وذهب، فأما إذا كان موجودا في اللفظ فلا وجه للتعويض منه، وفتحه العين التي كانت في الواو قد نقلت إلى الطاء التي هي الفاء. ورد ابن جني على المبرد في سر الصناعة 1/ 211 - 214.