يخاف، وأصله هيب يهيب، وحكمه في البناء للمتكلّم حكم بعت، وقد شذّ في لغة بعضهم، قالوا في كاد: كيد، وفي زال: زيل [1] ، وهو من: كاد يكاد، وزال يزال.
وأمّا المعتلّ اللام، فلا يخلو أن يكون: في فعل أو فعل، ففعل يلزمه يفعل، نحو: رمى يرمي، أصله: رمى يرمى، فأسكنت الياء؛ استثقالا للضّمّة، وتثبت ساكنة في الرّفع، وتفتح في النّصب، وتحذف في الجزم. وأمّا فعل، فيلزمه يفعل، نحو: عمي يعمي، أصله: يعمي، فقلبت الياء ألفا؛ لتحرّكها وانفتاح ما قبلها، ولا يدخل المعتلّ بالياء:
فعل، يفعل، بالضّم، ولا المعتلّ بالواو: يفعل، بالكسر [2] ، وزعم الخليل في طاح، يطيح، وتاه يتيه أنّهما كحسب يحسب، وهما من الواو؛ لقولهم:
طوّحت، وتوّهت، وهو أطوح منه، وأتوه منه [3] ، ومن قال: طيّحت وتيّهت، فهما على باب يبيع [4] ، وأمّا متّ تموت، فشاذ، كما قالوا: كدت تكاد، بضمّ الكاف في عكسه [5] .
(1) قال سيبويه: في الكتاب 2/ 360: (وحدثنا أبو الخطاب أن ناسا من العرب يقولون: كيد زيد يفعل كذا، وما زيل زيد يفعل ذاك، يريد من: زال وكاد ...) .
وانظر الأصول 2/ 577 (ر) ، التكملة 252، المتصل 377.
(2) الكتاب 2/ 359.
(3) الكتاب 2/ 361.
(4) المصدر السابق.
(5) المصدر السابق. والأصول 2/ 626 (ر) .