و"أبصع"مشتق من البصيع، وهو: العرق السائل، ولا يسيل حتى يتجمع" [1] ."
2 -وقال في معاني أفعال القلوب:"وأما"حسبت"فمنقولة من الحساب العددي المتعدي إلى واحد؛ فإذا قلت: حسبت زيدا عالما، فمعناه:"
أدخلته في عدد العلماء بغير علم.
وأما"خلت"فهي من الخيال الذي يخيّل لك من غير تحقيق، وأصله من الياء" [2] ."
3 -وقال في معاني بعض أخوات"كان":"وأما"ما انفك"فإن معنى فكّ الشئ: تفريق أجزائه؛ ففيه معنى النفي؛ فلما أدخلت عليه النفي صار إيجابا، واستعمل على غير وضعه، وأعطيت معنى"ما زال"و"ما برح" [3] ."
4 -وقال في أحكام"عسى"وما أشبهها من أفعال المقاربة:"الحكم الخامس: قد جاء من أمثالهم:"عسى الغوير أبؤسا"فحذفوا"أن"والفعل، وجعلوا موضعهما اسما منصوبا، وهذا يدلك على أن موضع خبرها نصب، وقد جمع المصدر، وهو شاذّ، وكان التقدير: عسى الغوير أن يبأس، و"الغوير": تصغير"غار"، و"أبؤس"جمع بؤس"أو"بأس"، فكأنّ قائل المثل لما تخيل آثار الشر قال: قارب الغوير الشدة والبأس، أي: عسى الغوير أن يأتي بالبأس"."