قال شيخنا [1] : ولا أحبّ أن أجعل ذلك ضرورة؛ لأنّه قد قرئ:"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ" [2]
الواو: حذفوا واو الجماعة؛ اجتزاء [3] عنها بالضمة، كقوله:
فلو أنّ الأطبّا كان حولي … وكان مع الأطبّاء الشّفاة [4]
يريد: كانوا حولي، وحذفوا واو"هو"كقوله:
فبيناه يشري رحله قال قائل: … لمن جمل رخو الملاط نجيب [5]
أراد: فبينا هو يشري، وحذفوا الواو التابعة للضّمير المتّصل، كقوله:
(1) ابن الدهان قال في الغرة 2/ 117 أ:(فأما قوله:
عمرو الذي هشم الثريد لقومه … ورجال مكة مسنتون عجاف
فإنّما حذف التنوين فيه؛ لالتقاء الساكنين، وقد قرئ:"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ"والذي عندي فيما أنشدوه: أن الشاعر يجوز أن يكون قد قويت في نفسه العلة الواحدة حتّى قامت مقام علتين). وانظر: الغرة 1/ 51 أ.
(2) سورة الأخلاص 1، 2. وقد سبق تخريج القراءة في ص 447.
(3) ك: احترازا وهذا تصحيف.
(4) سبق تخريجه ص 19.
(5) سبق تخريجه في 1/ 693.