فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 1651

أمّا اللفظىّ، فيرد في أوّلها وحشوها وآخرها.

فالتى ترد في الأوّل: كالألف واللّام غالبا، احتراز من دخولهما على الفعل في قول الشاعر [1] :

يقول الخنا وأبغض العجم ناطقا … إلى ربّنا صوت الحمار اليجدّع [2]

ويفيدانها التّخصيص نحو: الرّجل، والعلم.

وكحروف الجرّ، ويفيدها إيصال قاصر الأفعال إليها نحو هربت من زيد، ولجأت إلى عمرو.

والتى ترد في الحشو: كألف التكسير نحو: رجال، وأحمال، وياء التصغير غالبا، احتراز من تصغير فعل التعجب

فى قول الشاعر [3] :

يا ما أميلح غزلانا شدنّ لنا … من هؤلياء بين الضّال والسّمر [4]

نحو؛ رجيل، وجعيفر.

وأمّا التى في الآخر: فكالتّنوين غالبا، احتراز من تنوين الترنّم.

والتنوين الغالى، نحو: رجل، وزيد، وكالإضافة، وتفيدها

(1) - هو ذو الخرق الطّهوى.

(2) - والبيت في نوادر/ أبى زيد ص 276، وانظر: الإنصاف 151، 316، 552 وابن يعيش 3/ 144 والخزانة 1/ 31.

الخنا: الفحشى من الكلام، وألفه منقلبة عن ياء، يقال: كلام خن، والكلمة خنية، وقد خنى عليه - بالكسر - وأخنى عليه في منطقه، إذا أفحش، وأبغض: أفعل تفضيل على غير قياس، لأنه بمعنى اسم المفعول من: أبغضته فهو مبغض، أى مقتّه وكرهته، لأنه من غير الثلاثى، أو هو من: بغض الشئ - بالضم - بغاضة بمعنى: صار بغيضا ومن ثم فلا شذوذ والعجم جمع أعجم وعجماء، وهو الحيوان الذى لا ينطق، والأعجم أيضا: الإنسان الذى في لسانه عجمة وقوله: إلى ربّنا، متعلق ب"أبغض"اليجدّع: من جدعت الحمار، أى سجننته، لأن الحمار إذا أحتبس كثر تصويته.

(3) - هو العرجى كما في ذيل ديوانه 183، ونسب أيضا إلى كثير عزّة وإلى غيره.

(4) - انظر: أمالى ابن الشجرى 2/ 130، 133، 135 والتبصرة 272 والخزانة 1/ 93 وشرح شواهد الشافية 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت