وهذا تنوين التمكين، [و[1] ]هو الدّالّ على تمكّن الاسم في بابه وصرفه، ولهذا قال فيه سيبويه [2] : ودخل التنوين في الكلام علامة للأخفّ عليهم والأمكن عندهم، وقال غيره [3] : دخل فرقا بين المضاف والمفرد، وهو من خواصّ الأسماء كما سبق ذكره [4] ، فإن طرأ على هذا التنوين ما يحذفه، كالألف والّلام، أو الإضافة جرى الإعراب على الاسم بحاله عند وجود مقتضيه، وجرّ المضاف إليه على كل حال، لفظا وموضعا، نحو: الرّجل، وغلام زيد، وصاحب أحمد.
القسم الثانى: ما شابه الفعل من وجهين، باجتماع علّتين فرعيّتين مخصوصتين من علل تسع، أو علّة منها تقوم مقامهما وهى: التعريف الوضعىّ، والعجمة المنقولة معرفة، والعدل، والنّعت، ووزن الفعل الّذى يغلب عليه/ أو يخصّه، والألف والنّون المضارعتان لألفى التأنيث، والتركيب والجمع المخصوص، والتأنيث، وسيرد شرح هذه العلل في باب مفرد، وهذا هو المتمكّن غير الأمكن، ويسمّى غير منصرف، وله حالتان:
الحالة الأولى: أن يكون عاريا من الألف واللام والإضافة، ويمتنع منه حينئذ التنوين مع الجرّ عند عامله، ويعوّض من الجرّ فتحة، ويدخله الرّفع والنّصب عند عاملهما، نحو: أحمد، وعمر، وإبراهيم، وأصفر، وتغلب وعثمان، وحضر موت، ومساجد، وزينب.
الحالة الثّانية: أن يكون فيه الألف واللّام أو الإضافة، وحينئذ يعود إليه الجرّ عند عامله، نحو: الأصفر، وأحمدكم، ويكون امتناع دخول
(1) - تتمّة يلتم بمثلها الكلام.
(2) - الكتاب 1/ 22.
(3) - انظر: المقتصب 4/ 143.
(4) - انظر ص 10.