ومنهم من يردّ الّلام في حال الإضافة إلى النّفس فيقول: هذا أبىّ، وأنشدوا:
فلا وأبىّ لا أنساك حتّى … ينسّى الواله الصّبّ الحنينا [1]
القسم الثانى: يكون محذوف اللام في حال الإفراد والإضافة، إلا أنّ إعرابه مع الإفراد بالحركات، ومع الإضافة بالحروف، وهو «فوك» ، وعوّضوه في الإفراد من عينه التى هى «واو» ميما؛ لأنّها لو تركت لحذفها التّنوين، كما حذف ياء «قاض» ، وألف «عصا» ، فكانت الكلمة تبقى على حرف واحد، وهو غير موجود في المعربات، فقالوا: فم، وقد جمع الشاعر بينهما فقال [2] :
هما نفثا فىّ فمويهما … على النّايج العاوى أشدّ رجام (2)
وقد استعملها في الإفراد بغير عوض، قال [3] :
خالط من سلمى خياشيم وفا
(1) - لم أقف على قائله. وقد ورد عرضا في شرح شواهد المغنى 7/ 31.
(2) - الفرزدق. انظر: ديوانه 771 (ط الصاوى 1354) .
وهو من شواهد سيبويه 3/ 365، 622. وانظر أيضا: المقتضب 3/ 158 والخصائص 1/ 170 و 3/ 147 والتبصرة 356، 861 والخزانة 4/ 460 و 7/ 476 وشرح شواهد الشافية 115 واللسان (فوه) . قال البغدادى في الخزانة: إن الضمير (هما) لإبليس وابنه، بدليل البيت السابق، وهو:
وإن ابن إبليس وإبليس ألبنا … لهم بعذاب الناس كلّ غلام
ألبنا: سقيا اللبن. نفثا: ألقيا. الرّجام: المدافعة، من المراجمة بمعنى المراماة بالحجارة.
(3) - العجاج. انظر: ديوانه 492.
وهو من شواهد ابن يعيش 6/ 98. وانظر أيضا: الخزانة 3/ 442، 444 والهمع 1/ 131 واللسان (ذو) . وفاعل خالط في بيت سابق على الشاهد، يقول: إن ريقها عذب بسبب عقار خالط خياشمها وفاها.