فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 1651

ومتى أضفت هذه الأسماء إلى نفسك، حذفت لاماتها في الأحوال الثّلاث، ما عدا «ذا» ، تقول: هذا أبى، وأخى، وحمى، وهنى ساكنة الياء، و «فىّ» مشدّدة، وحكى المبّرد [1] : أبىّ وأخىّ مشدّدا.

فأمّا ذو: فلا تضاف إلى الضّمير، كما سبق، ومن أجاز ذلك قال:

ذىّ مثل فىّ.

الرّديف لهذه الأضرب: الهمزة، والعادة جارية أن يذكر عقيب الأسماء المعتلّة ما كانت الهمزة له حرف إعراب: لنوع من المشابهة بينها وبين حروف العلّة، وإن كان القياس يقتضى أن لا يذكر معها؛ لأنّها جارية مجرى الحرف الصّحيح، وهى إذا كانت حرف إعراب، على ضربين:

أحدهما: أن يكون قبلها ألف، وتسمّى الكلمة ممدودة، نحو: كساء، ورداء، وحرباء، وقرّاء، وحمراء، وهو على ضربين: مقيس، ومسموع، وسنفرد لهما بابا في القطب الثانى [2] .

والثّانى: ألا يكون قبل الهمزة ألف، وتسمّى الكلمة مهموزة، نحو:

قارئ وبارئ، ومنشئ، ومبتدئ.

وهذان الضّربان جاريان مجرى الصّحيح في تحمّل أوجه الإعراب تقول: هذا كساء، وحمراء، وقارئ، ورأيت كساء وحمراء وقارئا، ومررت بكساء وحمراء وقارئ.

فإن كان قبل الهمزة واو، أو ياء، نحو: مشنوء، وبدئ [3] ، فالقياس أن يسمّيا ممدو دين، ويجرى عليهما الإعراب.

(1) - لم أقف ما حكاه المبّرد في المقتضب. وقد نقل ذلك عن المبّرد ابن يعيش في شرح المنصّل 3/ 36، 37.

(2) - ص 69.

(3) - البدئ: الأمر البديع، والبئر التى حفرت في الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت