يا راكبا بلّغ إخواننا … إن كنت من كندة أو وائل [1]
وأمّا باب اغز وارم واخش: فإنّ الحركةّ وإن كانت آخرا في الصورة فهى في الحكم حشوا والمحذوف معتبر.
ومثاله في الاسم، نحو: كم، ومن، وإذ.
فأمّا كم: فبنيت في الخبر؛ لأنّها نقيض ربّ؛ فحملت عليها، وبنيت في الاستفهام؛ لوقوعها موقع حرفه. وأمّا من: فتكون استفهاما، وشرطا وموصولة، وموصوفة، وزائدة عند الكوفى [2] ؛ فبنيت في الاستفهام والشّرط؛ لوقوعها موقع حرفيهما وبنيت في الصّلة؛ لمشابهتها الحرف؛ من حيث إنّها لا تتمّ إلا بصلتها، وبنيت في الصّفة؛ لافتقارها إليها، كقوله [3] :
ربّ من أنضجت غيظا صدره … قد تمنىّ لى موتا لم يطع
فأمّا كونها زائدة: فقول الشّاعر [4] :
آل الزّبير سنام المجد قد علمت … ذاك القبائل والأثرون من عددا
التّقدير: والأثرون عددا، والبصرىّ [5] يتأوّل ذلك، ويجعلها نكرة
(1) - لم أقف على نسبه هذا البيت إلى قائله، ووجدته في ضرائر الشعر ص 112 غير منسوب، قال ابن عصفور:".... يريد: بلغن، ألا ترى أن النون من"بلغن"لا يمكن أن يقال: إنها حذفت على توهمّ اتصال بساكن؟".
(2) - انظر: شرح أبيات المغنى للبغدادى 5/ 344.
(3) - هو سويد بن أبى كاهل اليشكرىّ.
والبيت من شواهد ابن يعيش في شرح المفصّل 4/ 11 وانظر أيضا: الخزانة 6/ 123، 467 وشرح أبيات المغنى 5/ 334 والمفضليات 198، هذا وقد سقطت كلمة"قد"من يداية الشطر الثانى في الأصل.
(4) - لم أهتد إلى اسمه.
وانظر: الخزانة 6/ 128 والمغنى 329 وشرح أبياته 5/ 344.
(5) - انظر: شرح أبيات المغنى للبغدادى 5/ 344.