ومثاله في الاسم: أمس وهؤلاء.
أمّا أمس: فقد تقدم علّه بنائها [1] ، وبنيت على حركة لالتقاء السّاكنين ولأنّه قد يعرب ويبنى، وخصّ بالكسر؛ على أصل التقاء السّاكنين، وقد جاء مفتوحا في الشّعر، قال [2] :
لقد رأيت عجبا مذ أمسا
وبنو تميم [3] يجعلونه معربا غير منصرف.
وأمّا هؤلاء: فتكون ممدودة ومقصورة؛ وإنّما بنيت لتضمنّها معنى حرف الإشارة، والفارسىّ [4] يجعله بمنزلة أمس في علّه البناء؛ وخص بالكسرة على أصل التقاء السّاكنين، وقد حكى هؤلاء منوّنا [5] ، وهو شاذ.
ولم يبن فعل على الكسر؛ لأنّ الكسر جرّ، والجرّ من خواصّ الأسماء، كما سبق [6] .
(1) - انظر: 1/ 42.
(2) - نسب إلى العجاج، ولم أعثر عليه في ديوانه المطبوع.
وهو من شواهد سيبوية المجهولة القائل. انظر: الكتاب 3/ 285 ونوادر أبى زيد 257 وابن يعيش 4/ 106 والخزانة 7/ 167، قال البغدادى فى
الخزانة 7/ 173:"... والبيت الشاهد من أبيات سيبويه الخمسين التى ما عرف قائلها، وقال ابن المستوفى: وجدت هذه الأبيات في كتاب نحو قديم للعجاج أبى رؤبة، وأراه بعيدا من نمطه".
(3) - انظر: ابن يعيش 4/ 107.
(4) - لم أعثر على هذا الرأى فيما لدى من كتب للفارسىّ.
(5) - وهى لغة حكاها قطرب، قال ابن مالك:"وتسمية هذا تنوينا مجاز"انظر الهمع 1/ 260.