يطلقه على التعريف، ومنهم من يطلقه عليهما، وهو الصّحيح.
والمبهم لا يكون إلا نكرة، نحو: ضربت ضربا، والمختصّ، يكون نكرة ومعرفة، فالنكرة نحو: ضربت/ ضربة، وضربتين، وثلاثا، والمعرفة نحو:
ضربت الضّرب، والضّربة، واللّام فيه للعهد والجنس.
الاعتبار الثّانى: ينقسم إلى، ما هو من لفظ الفعل، وإلى ما ليس من لفظه.
فالأوّل على ضربين [1] : أحدهما: أن يكون جاريا على الفعل، وهو بمعناه نحو: ضربت ضربا، وأكرمت إكراما، والآخر: أن يكون بمعناه، وليس جاريا عليه، كقوله تعالى: وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتًا [2] ، وقوله: وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا [3] ، فهذا من لفظ الفعل وبمعناه، ولكنّه غير جار عليه؛ فإنّ مصدر"أنبت"و"تبّتل"الإنبات، والتّبتّل.
والثّانى - الّذى ليس من لفظ الفعل - على ضربين.
أحدهما: أن يكون جاريا عليه وهو بمعناه، نحو:"قعدت جلوسا"وحبست منعا، وبسمت [4] وميض البرق،"والآخر: أسماء وضعت موضع المصدر، وليست مصادر نحو قولك: ضربته أنواعا من الضّرب، وأىّ ضرب، ورجع القهقرى [5] "و"سار الجمزى"، و"قعد القرفصاء [6] "، و"اشتمل [7] الصّمّاء"، لأنها أنواع من الضّرب، والرّجوع، والسّير، والقعود،
(1) - أى: لا تريد نوعا من الضّرب بعينه، ولا نوعا من القعود بعينه.
(2) - 17 / نوح.
(3) - 8 / المزّمّل.
(4) - في الأصل: وتبسّمت، والصّواب ما أثبتّه، حتى يكون جاريا على فعله وبمعناه.
(5) - انظر: الكتاب 1/ 35، والأصول 160.
(6) - انظر: الكتاب في الموضع السّابق. وقعد القرفصاء، أى"جلس على أليتيه، وألصق فخذيه ببطنه محتبيا بيديه."
(7) - اشتمال الصّمّاء: أن يجلّل جسده كلّه بالكساء، أو بالإزار.