فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 1651

فالعامل فى"إذ": وشاحى، ومنه قوله [1] :

أنا أبو المنهال بعض الأحيان

فاستخرج من العلم معنى نصب به الظّرف، وهو: القوّة، والنّجدة، وأنّه شّبّه نفسه بأبى المنهال؛ فعملت المماثلة في الظّرف، كما عملت في التّمييز والحال، في قولك: زيد الشّمس ضياء، والأسد شدّة.

وأمّا العامل المضمر: فعلى ضربين: ضرب لا يجوز إظهاره، وضرب يجوز إظهاره.

فالأوّل: إذا وقع الظرف خبرا لمبتدأ، أو صفة، أو صلة، أو حالا، كقولك: زيد خلفك، والقتال أمامك والمسير يوم الجمعة، والهلال الليلة، تقديره: استقرّ خلفك، وأمامك، ويوم الجمعة، أو مستقرّ خلفك.

ومن هذا القسم ما أضمر عامله على شريطة التفسير، كما سبق في المفعول به [2] ، تقول: اليوم سرت فيه، وأيوم الجمعة ينطلق زيد؟ والمكان جلست فيه؟ تقديره: سرت اليوم، وأينطلق زيد يوم الجمعة؟

والثانى: نحو قولك في جواب من قال: متى سرت؟: يوم الجمعة، وأين قعدت؟: خلفك، وكم سرت؟: عشرين فرسخا، فلك [3] أن تقول في جوابه: سرت يوم الجمعة، وقعدت خلفك، وسرت عشرين فرسخا، ومثل

(1) هو أبو المنهال، وهو بعض بني أسد، واسمه: أبو عيينة بن المهلّب.

والبيت من شواهد أبي عليّ في"كتاب الشعر"250 وانظر أيضا: الخصائص 3/ 270 والمغني 434، 514.

والمنهال: الرجل الكثير الإنهال، والمنهال أيضا: الغاية في السّخاء.

(2) انظر: ص 146.

(3) كذا في الأصل، والأولى: ولك أن تقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت