يا ليت زوجك قد غدا … متقلّدا سيفا ورمحا
والرّمح لا يتقلّد به؛ وإنما يعتقل [1] ، أو يحمل، أو يجرّ، ومنه قوله [2] :
إذا ما الغانيات برزن يوما … وزجّجن الحواجب والعيونا
والعين لا تزجّج. ويجوز أن يكون: أجمعت، بمعنى: جمعت.
الحكم الخامس: مدار هذه الواو على أربعة أضرب:
الأول: لا يجوز فيه معها إلا الرّفع؛ لعدم الفعل وما شابهة، كقولهم:
"كلّ رجل وضيعته"، وبابه، وقد سبق ذكره [3] ، فلو أظهرت الخبر لجاز النّصب؛ لتمام الكلام، ووجود العامل، فتقول: كلّ رجل مقرون وضيعته، كما فعلت"إلّا"فى الاستثناء، وسيجئ ذكره، وقد نصب بعضهم، على إعمال الخبر المضمر، وفيه [4] بعد.
الثّانى: لا يجوز فيه إلّا النّصب؛ لوجود العامل لفظا، أو معنى.
فالّلفظ: كقولك:"استوى الماء والخشبة"، ولا يحسن الرّفع؛ لأنّك لم ترد: استوى الماء واستوت الخشبة.
والمعنى: كقولك: مالك وزيدا، لا يكون إلا نصبا؛ لأنّ المضمر المجرور لا يعطف عليه إلا بتكرير العامل، فأضمر له فعلا، ونصبه به، تقديره: مالك
(1) يقال: اعتقل الرّجل رمحه، أى: وضعه بين ساقه وركابه.
(2) هو الراعى النّميريّ.
انظر: تأويل مشكل القرآن 213 والخصائص 2/ 432 والإنصاف 610 والمغني 357 وشرح أبياته 6/ 92 والهمع 3/ 244 و 5/ 228.
زجّجن: دقّقن.
(3) انظر: ص 91.
(4) وانفرد الصيمريّ بجواز نصبه عن تمام الاسم، مع عدم وجود الفعل أو ما شابهة. انظر: التبصرة 257.