وليس لك أن تجرّ هذا النّوع حملا على المضمر [1] ، فإن جئت بالظاهر فالجرّ الاختيار [2] ؛ تقول: ما لزيد وعمرو، و: ما شأن زيد وعمرو يشتمه، و: ما شأن قيس والبرّ يسرقه، ويجوز النّصب.
الثّالث: يجوز فيه الرّفع والنّصب، والنّصب أحسن؛ لاحتياجك في الرّفع إلى تأكيد المضمر، وغناك في النّصب عنه، وذلك قولك: قمت وزيدا، ولو رفعت لقلت: قمت أنا وزيد، ويجوز - مع التّوكيد - النّصب، فتقول:
قمت أنا وزيدا.
الرّابع: يجوز فيه الرّفع والنصب، والرّفع أحسن؛ لأنّك - مع النّصب - تحتاج إلى إضمار ناصب، وليس كذلك الرّفع؛ تقول:"ما أنت وزيد"، و"كيف أنت وقصعة من ثريد"، والنّصب مذهب قوم من العرب، ينصبونه بإضمار"كنت" [3] ، وسيبويه يقدّر مع"ما"، فعلا ماضيا، ومع"كيف"فعلا مضارعا، فيقول: تقديره: ما كنت [4] وزيدا، وكيف تكون وقصعة من ثريد، قال: لأنّ"كنت"و"تكون"تقعان (3) هنا كثيرا، والمبرّد [5] يسوى
(1) قال ابن السرّاج في الأصول 2/ 36 - 37:"وقال الأخفش: تقول: حسبك وعبد الله درهمان، على معنى: يكفيك وعبد الله درهمان، فإن جررت فهو جائز وهو قبيح، وقبحه: أنّك لا تعطف ظاهرا على مضمر مجرور، وأنشدوا:"
إذا كانت الهيجاء
فمنهم من ينصب"الضحّاك"ومنهم من يجرّ، ومنهم من يرفع .."."
(2) انظر: الأصول في الموضع السابق.
(3) انظر: الكتاب 1/ 303.
(4) فى الأصل: ما كنت أنت وزيدا، والذي في الكتاب: تقديره: ما كنت وزيدا.
(5) انظر: الكامل 431، 432.