فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1651

وليس لك أن تجرّ هذا النّوع حملا على المضمر [1] ، فإن جئت بالظاهر فالجرّ الاختيار [2] ؛ تقول: ما لزيد وعمرو، و: ما شأن زيد وعمرو يشتمه، و: ما شأن قيس والبرّ يسرقه، ويجوز النّصب.

الثّالث: يجوز فيه الرّفع والنّصب، والنّصب أحسن؛ لاحتياجك في الرّفع إلى تأكيد المضمر، وغناك في النّصب عنه، وذلك قولك: قمت وزيدا، ولو رفعت لقلت: قمت أنا وزيد، ويجوز - مع التّوكيد - النّصب، فتقول:

قمت أنا وزيدا.

الرّابع: يجوز فيه الرّفع والنصب، والرّفع أحسن؛ لأنّك - مع النّصب - تحتاج إلى إضمار ناصب، وليس كذلك الرّفع؛ تقول:"ما أنت وزيد"، و"كيف أنت وقصعة من ثريد"، والنّصب مذهب قوم من العرب، ينصبونه بإضمار"كنت" [3] ، وسيبويه يقدّر مع"ما"، فعلا ماضيا، ومع"كيف"فعلا مضارعا، فيقول: تقديره: ما كنت [4] وزيدا، وكيف تكون وقصعة من ثريد، قال: لأنّ"كنت"و"تكون"تقعان (3) هنا كثيرا، والمبرّد [5] يسوى

(1) قال ابن السرّاج في الأصول 2/ 36 - 37:"وقال الأخفش: تقول: حسبك وعبد الله درهمان، على معنى: يكفيك وعبد الله درهمان، فإن جررت فهو جائز وهو قبيح، وقبحه: أنّك لا تعطف ظاهرا على مضمر مجرور، وأنشدوا:"

إذا كانت الهيجاء

فمنهم من ينصب"الضحّاك"ومنهم من يجرّ، ومنهم من يرفع .."."

(2) انظر: الأصول في الموضع السابق.

(3) انظر: الكتاب 1/ 303.

(4) فى الأصل: ما كنت أنت وزيدا، والذي في الكتاب: تقديره: ما كنت وزيدا.

(5) انظر: الكامل 431، 432.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت