تتبعها، فإن قدّمتها عليها انتصبت على الحال منه؛ لأنّ الصّفة لا تتقدّم على الموصوف، كقولك: هذا كريما رجل، ومنه قول الشاعر [1] :
وتحت العوالى بالقنا مستظلّة … ظباء أعارتها العيون الجآذر
وقول الآخر [2] :
لعزّة موحشا طلل … يلوح كأنّه خلل
وقد أجاز سيبويه [3] : فيها رجل قائما، فنصبه على الحال من"رجل"وهو مشكل؛ لأنهّ يجب أن يكون حالا من المضمر، وأنشد الفارسىّ [4] :
جنونا بها فيما اعتشرنا علالة … علالة حبّ مستسرّا وباديا
فجعله حالا من"حبّ"، وهو نكرة.
(1) هو ذو الرّمّة. انظر: ديوانه 1024.
البيت من شواهد سيبويه 2/ 123 وانظر أيضا: ابن يعيش 2/ 64
يصف نسوة وقعن في السّبى، فصرن تحت عوالى الرّماح. عوالى القنا: صدورها. القنا:
الرماح، المفرد: قناة. الجآذر: جمع جؤذر، وهو ولد البقرة الوحشيه.
(2) هو كثير انظر ديوانه 506.
والبيت من شواهد سيبويه 2/ 123، وانظر أيضا: الخصائص 2/ 492 وابن يعيش 2/ 50 والخزانة 3/ 209.
الطلل: ما شخص من آثار الديار. الخلل: جمع خلّة، بالكسر - وهى بطانة تغشى بها أجفان السيوف.
(3) الكتاب 2/ 122، وقد أجاز سيبويه: فيها قائما رجل، ثم قال بعد ذلك:"وحمل هذا النّصب على جواز: فيها رجل قائما، وصار - حين أخّر - وجه الكلام فرارا من القبح، قال ذو الرمّة:"
وتحت العوالى .. البيت"."
(4) لسحيم عبد بنى الحسحاس. انظر ديوانه 17.
وانظر: أمالى ابن الشجرى 1/ 227.